رمضان في صفاقس : شهر الكرم والجود وموائد الافطار…راسم الحبيّب
عرفت قديما مدينة صفاقس موائد الإفطار بتجهيز طاولة أكل أمام المنزل الذي كان يسمّى برج، وفي فصل الشتاء في بهو الدار بالمدينة العتيقة. وتقوم العائلة بتقديم الإفطار لعدد من الجيران المحتاجين ويشاركهم الإفطار جميع افراد العائلة. عادة ما تكون طاولة النساء والاطفال في المطبخ او مكان آخر.
مع آذان المغرب، تبدأ الحركية بصلاة المغرب جماعةً، ثمّ الافطار وكأس الشاي. بعدها تُقضى صلاة العشاء والتراويح في وقتها، وكلّ شيء كان بسيطا وغير مكلف. واختلف الامر مع مرور الزمن، لكن العادة بقيت واصبح سلوكا عند بعض العائلات في شهر رمضان من كلّ سنة.
في حاضرنا، اجتهدت العديد من المطاعم والجمعيات الجهوية في توفير وجبات الافطار والسحور عالية الجودة كمّا وكيفًا.
عايشت هذه السنة بعض الجمعيات التي توفر وتهدي الافطار والسحور للمحتاجين بصفة عامة، لامست كرمًا وجودًا منقطع النظير من اهل البرّ والاحسان والميسورين، على سبيل الذكر لا الحصر :- وفّر شخص واحد مستلزمات 300 وجبة كاملة يوميا، وذلك على مدى عشرة أيام.- حجوزات للتكفّل بافطار المحتاجين ليلة النصف من رمضان والسابع العشرين منه، وأيام اخرى معيّنة ومختارة.- مشاركة فيّاضة لاهمّ الشركات المنتجة للحوم والمواد الغذائية في الجهة…
أمّا العاملين على تحضير هذه الوجبات هم شباب واعد متطوع يعمل لحدود آذان المغرب، ولا يغادر مكان الطبخ والتوزيع الوجبات الاّ بعد غسل جميع الاواني وتنظيف المكان وتهيئته لليوم الموالي.
بارك الله في الجميع وان شاء الله في ميزان حسناتهم
راسم الحبيّب





