سرنا بعيدا عن النور، فأصبح ظلّنا بلا ضوء !…رياض يعيش
حياتنا مقسمة إلى أزواج لا تحصى من الأضداد.: الحركة مع السكون الطويل مع القصير الحرارة مع البرودة_الصمت مع الكلام … وعند الأزمات والصدمات والمفاجآت، نحتاج أن نفهم الحكاية من ألفها إلى يائها، لا يغيب عنها تفصيل واحد … لأننا حين نفهم الغاية التي ننشدها، تزيد رغبتنا في الالتزام بها. أما إذا تعاظم شكل ومحتوى الأزمات وما شابهها ولا نفهم (كوعنا من بوعنا) تهاجمنا نوبات الهلع والقلق والاستياء وما إلى ذلك… فضلا عن أن حياتنا تتحول من النور إلى الظلام ومن الضوء إلى الظل… وهذا ما نعيش على إيقاعه هذه الأيام، إذ مع تواصل قطع التيار الكهربائي، دون تهيئة أو تنبيه أو تفسير، إلا لمام، أصبحت أيامنا سلسلة من الكوابيس…
هذا ما تحدث عنه كارل يونغ رائد علم النفس التحليلي، حيث يقول: الظل هو الجزء اللاواعي منا الذي نتنصل منه، و المتكون من جوانب شخصيتنا التي نراها غير مقبولة أو محرجة…. ومن منظور يونغ، هناك منطقتان في الظل: الظل الشخصي والظل الجمعي.
فيما عدا ذلك، إدارة أزمة الضوء تحتاح منا مواجهة ظلنا الذي كشف ما واريناه عن الأنظار.
ظلنا ليس عدوا لنا، إنما هو معلم لنا… ” قصان الضوء في البلاد” يحتاج إلى مسؤول وقائد يحسن التواصل والاتصال والتعبير والتفسير… فهل يخرج لنا وزير الطاقة والمناجم والمدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز لمواجهة أزمة الضوء والإجابة عن كل الأسئلة التي تخامر ذهن التونسي؟ ولا أخال الحضور في حفلات المهرجانات أهم من الضوء ومشاغل الناس وعملهم ولقمتهم وصحتهم….
هكذا قد يتحول المتشائم إلى متفائل، والمتفائل إلى واقعيّ!
تحدثوا يرحمكم الله … تحدثوا فالطبيعة تمقت الفراغ.





