صفاقس بعض الإدارات في أوت: حضور بالتقسيط وخدمة بالمزاج

صفاقس بعض الإدارات في أوت: حضور بالتقسيط وخدمة بالمزاج

8 أوت 2026، 20:00

تتوجه إلى إحدى الإدارات على الساعة 8 صباحا، فتجد جل الشبابيك مغلقة. وتتوجه إلى إدارة أخرى فتجد الوضع نفسه، لا موظفين، لا شبابيك مفتوحة، ولا حتى إشارة إلى أن العمل قد انطلق.
مشكل غياب الموظفين لا يتعلق فقط بعشر أو عشرين دقيقة، بل بمنظومة كاملة من احترام المواطن واحترام التوقيت الإداري. المواطن الذي يتنقل منذ الصباح، ويترك عمله أو التزاماته لقضاء مصلحة إدارية، من حقه أن يجد الموظفين في الموعد المحدد.


والأغرب أن الوضع في فترة الظهر لا يبدو أفضل في بعض الإدارات، حيث يتحول عدد من المكاتب إلى شبه فضاءات فارغة، ولا يبقى أحيانا سوى موظف أو اثنين، وكأن الإدارة دخلت في نصف عطلة صيفية غير معلنة.
والملاحظ أن هذا الإشكال يبرز أكثر في بعض المعتمديات، خاصة خلال شهر أوت، حيث يصبح العثور على الموظف أو فتح الشباك في التوقيت المحدد أشبه بمهمة تحتاج إلى قليل من الحظ.
فهل دخلت بعض الإدارات بدورها في عطلة جماعية غير معلنة؟ أم أن العطل السنوية أصبحت تعني أن المواطن عليه الانتظار إلى أن تعود الأمور إلى نسقها الطبيعي؟طبعا، الموظف من حقه التمتع بعطلته، وهذا أمر لا نقاش فيه، لكن من حق المواطن أيضا أن يجد الإدارة تشتغل بشكل عادي، مع ضمان الحد الأدنى من الحضور والاستمرارية.


المطلوب ليس التشهير بالموظفين، فهناك إداريون يعملون بكل جدية واحترام، وإنما المطلوب تطبيق القانون على بعض الموظفين الذين يعملون في الصيف “بالمزية”، لأن الإدارة العمومية وضعت لخدمة المواطن، والتوقيت الإداري ليس مجرد اقتراح قابل للتنفيذ حسب الظروف والمزاج.


أسامة بن رقيقة

مواضيع ذات صلة