صفاقس : حريق عقارب كشف المستور وكشف أصالة أهل المنطقة
في الساعات الاولى لفجر اليوم الاثنين 17 افريل نشب حريق هائل أتى بالكامل على معمل لبقايا الملابس المستعملة وانتقل الى معمل الزيت قبل ان تتدخل الحماية المدنيّة بكل ثقلها مستعينة بفرق من الولايات المجاورة ولكن الملفت للانتباه هو ما قام به اهالي عقارب حيث هبّوا هبّة الرجل الواحد متبرعين بالجرارات والجرافات والتراكس وجلبوا كميات كبيرة من التراب الذي ساهم في السيطرة على الحريق… هذه الهبة ليست غريبة على ابناء عقارب (صيد عقارب) وتلك هي الوطنية الصادقة ولو شكرت احدهم لقال لك انه نداء الواجب.
هذا الحريق يدعونا ايضا الى التفكير في تعزيز الادارة الجهوية للحماية المدنيّة بصفاقس العاصمة الاقتصادية بتونس والتي تنتصب بها الاف المعامل والمصانع ولا نظن ان الاسطول الحالي كاف لمجابهة هكذا حرائق والدليل هو الاستنجاد بفرق من خارج الولاية..
هذا الموضوع كتبنا عنه عديد المرات ولكن يبدو ان لا شيء تغيّر ولن يتغير شيء في ظل الصمت الحكومي وعدم الاصغاء لمشاكل الجهة التي نتمنى ان يعمل النواب الحاليون على حلها وبسطها في المجلس الجديد فصفاقس معرّضة في كل لحظة الى كوارث لا يعلم مداها الا الله بالنظر الى كثرة المصانع الكيميائية المعقدة والتي يمكن ان تحدث الكارثة لو يتعطل التدخل الناجع.
شكرا للمدير الجهوي للحماية المدنية ولكل الاعوان الذين رابطوا بالمكان وواصلوا العمل رغم الصوم والحرارة والتعب والشكر الاكبر لاهالي عقارب الذين برهنوا مرة اخرى عن معدنهم النبيل.
حافظ كسكاس








