صفاقس خطير مشاريع مرصودة لها اعتمادات ولم ترَ طريقها إلى الإنجاز!

صفاقس خطير مشاريع مرصودة لها اعتمادات ولم ترَ طريقها إلى الإنجاز!

22 سبتمبر 2026، 21:25

بلغت نفقات الاستثمار والتنمية المبرمجة في ميزانية بلدية صفاقس لسنة 2026 حوالي 49 مليون دينار، وهو رقم يفترض أن ينعكس في شكل مشاريع وأشغال وتدخلات ميدانية ملموسة يستفيد منها المواطن.
لكن إلى يومنا هذا، لا يزال المواطن ينتظر أن يرى هذه الاعتمادات تتحول إلى إنجازات على أرض الواقع.
وهنا تطرح أسئلة مشروعة لا بد من الإجابة عنها بكل وضوح وشفافية:
أين وصلت المشاريع المبرمجة لسنة 2026؟
ما هي المشاريع التي انطلقت فعليًا؟ وما هي التي لم تنطلق؟
وما أسباب التأخير في تنفيذها؟
هل يتعلق الأمر بإجراءات إدارية وتعقيدات في الصفقات، أم بعراقيل فنية وعقارية وتمويلية؟ أم أن هناك نقصًا في الكفاءات والقدرات الضرورية لحسن إدارة وتنفيذ هذه البرامج؟
كما أن الحديث المتداول عن شبهات تعطيل لعدد من برامج التنمية يفرض توضيحات رسمية ومقنعة، خاصة إذا كانت هناك مشاريع مرصودة لها اعتمادات ولم ترَ طريقها إلى الإنجاز.
ومن حق المواطن كذلك أن يتساءل: هل نحن أمام مجرد صعوبات إدارية وضعف في الأداء، أم أن هناك ممارسات أو حسابات أو انتماءات سياسية قد تؤثر، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تنفيذ البرامج الوطنية والمحلية وخدمة المصلحة العامة؟
هذه أسئلة خطيرة، ولذلك لا يمكن الإجابة عنها بالاتهامات أو بالتخمين، وإنما بالوثائق والأرقام والشفافية وتحديد المسؤوليات.
المطلوب اليوم واضح: نشر قائمة المشاريع المبرمجة، والاعتمادات المخصصة لكل مشروع، ونسبة الإنجاز، وآجال التنفيذ، وأسباب كل تأخير، وتحديد المسؤوليات بكل وضوح.
صفاقس لا تحتاج إلى تبريرات جديدة، بل تحتاج إلى إنجازات.
فالـ49 مليون دينار ليست مجرد أرقام في وثيقة ميزانية، وإنما هي أموال عمومية وحقوق للمواطنين، ومن حق أهل صفاقس أن يعرفوا أين هي هذه الأموال، ومتى ستتحول إلى طرقات ومشاريع وتجهيزات وتنمية حقيقية على أرض الواقع.
المطلوب ليس الصراع مع مؤسسات الدولة، ولا تعطيل مسارها، بل العكس تمامًا: دعم إرادة الدولة في الإنجاز، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تعطيله، أيًا كان موقعه أو انتماؤه.
صفاقس تستحق إدارة بكفاءات عالية، ومشاريع تتحرك، وقرارات تُنفذ، ونتائج يلمسها المواطن.
النائب هيكل معتوق.

مواضيع ذات صلة