صفاقس : دروس خصوصيّة ..مفروضة حتى للسنة الاولى ابتدائي

صفاقس : دروس خصوصيّة ..مفروضة حتى للسنة الاولى ابتدائي

17 أكتوبر 2026، 19:08

منذ سنوات ليست بالقليلة برزت للعيان في تونس وفي صفاقس خاصة ظاهرة انتشار الدكاكين التعليمية أو الفضاءات المعدة لتقديم الدروس الخصوصية و الغير مهيأة لذلك , ظاهرة ما فتئت رقعتها تتسع من جميع الجوانب حيث يتحول عدد من التلاميذ الصغار و على حداثة عهدهم الى حرفاء دائمين لدى معلميهم الذين يدرسونهم في المدارس العمومية.

نقول على حداثة عهدهم لان هذه الظاهرة الغريبة تنطلق فعليا مع السنوات الأولى لبداية التعليم والتمدرس حيث ترتبط في ذهن الأولياء بنتائج التلاميذ اثر كل امتحان سنوي أو ثلاثي.

أمر لا يخفى على أحد اليوم أن الدروس الخصوصية في تونس تقدم في كل مكان و في كثير من الأحيان في أماكن تفتقد الى أبسط شروط الحفاظ على آدمية التلميذ و المعلم معا كالمحلات المتفرعة عن البيوت أو ” القراجات ” كما نسميها في منطوقنا الشعبي.

في ذات السياق تحولت الكثير من محاضن الأطفال اليوم الى محلات معدة لتقديم هذه النوعية من الدروس مع غياب تام سواء للرقابة والمحاسبة من قبل وزارتي الاشراف أي المرأة و الطفولة و التربية و التكوين.

وظهرت منذ سنوات قليلة ظاهرة توفير غطاء الفضاءات الثقافية الخاصة والتي تمنح رخصها من وزارة الثقافة أو من يمثلها حيث يقع تقديم دورات تكوينية وحصص تقوية في اللغات مثلا وفي الحساب الذهني لكن الحقيقة هي أن ما يقدم هو دروس خصوصية منظمة ومجدولة تراها عين وزارة التربية و لا تراها.

ولكن ما لا يمكن فهمه او ادراكه هو تقديم دروس خاصّة لتلاميذ السنة اولى من التعليم الابتدائي فهل يوجد اكثر من هذا الاستغلال ؟ ومن يراقب ويردع مثل هذه الممارسات ؟

بالضربة القاضية سقط مبدأ مجانية التعليم في تونس واختفى خلف ستار دروس التقوية و الدعم و التدارك و خلف الإعانات المادية و أموال ” الطباعة ” ليبقى الولي المسكين و ان كان يتحمل قسطا من المسؤولية متخبطا في دوامة لا تنتهي من الديون و من مشاغل مواجهة الصعوبات المعلومة و الصعوبات الطارئة.

مواضيع ذات صلة