صفاقس : ظاهرة الطلاق صارت مُلفتة للانتباه
بحسب معهد الإحصاء الحكومي، سجلت تونس أكثر من 16 ألف حالة طلاق في العام 2022، رغم صعوبة الانفصال وضرورة بحث المحكمة لملابسات كل قضية على حدة، مما يستغرق وقتا طويلا، خصوصا إذا ارتبطت بالعنف الأسري، وآثاره السلبية في الأبناء. وفي الجنوب الشرقي، ارتفعت النسبة من 0.5 بالمائة سنة 2001 الى اكثر من 1.2 سنة 2014 لعدد وصل إلى مليونين و713 عائلة في تونس لتنزل قليلا سنة 2015 إلى أكثر من 1.1 بالمائة مما يؤكّد أن الحياة الزوجيّة آخذة في التفكّك ولأسباب عديدة يطول شرحها ويعود بعضها إلى التغيّر الحاصل في التربية وإلى مساحة الحرية التي يعيشها الفرد التونسي.
وتعدّ صفاقس من أكثر المدن تأثرا بظاهرة الطلاق المتفاقمة.. ونتساءل في هذا المضمار لما هذا الإقبال المتزايد على الحل السهل لمواجهة المشاكل الأسرية وهو الانفصال؟.. ما الذي يدفع الزوجين إلى الاستهانة بالعيش في إطار أسري متكامل حيث يمكن للأطفال العيش والترعرع داخل إطار آمن ومتوازن؟ هل أن غياب العائلة الموسعة للمساعدة في حل مشاكل الثنائي مثلما كان الحال في سابق الزمان هو السبب؟ أم أن الاستقلالية المادية للزوجات أصبحت تعطيهن الدافع الرئيسي لاختيار الطلاق حلّا لمشاكلهن مع الأزواج؟
أم أن تفاقم وتراكم الضغوطات الاقتصادية التي يواجهها المتزوجون في تسيير أمورهم الحياتية تعد هي السبب ؟ نتساءل هنا أي دعم اجتماعي وأي علاج هيأته الدولة للحد من هذه الظاهرة المتفاقمة ؟ وماهو مصير كل هؤلاء الأطفال الذين وجدوا أنفسهم أمام متاهة طلاق أوليائهم وما الذي ينتظرهم من مشاكل وصعوبات ؟





