صفاقس : لا البلدية ولا الجيران يُشجعون على إزالة الطوابي

صفاقس : لا البلدية ولا الجيران يُشجعون على إزالة الطوابي

7 نوفمبر 2021، 08:00

لعلني سأحدثكم عن حادثة وقعت لي في إحدى المحلات التجارية آذتني وتبين أننا أمام انسياب أخلاقي غير مسبوق في مدينة العلم والأخلاق صفاقس كما عرفتها منذ صغري ولكنها تتغير نحو الأسوإ..
أما الآن فسأحاول أن أحدثكم -وهذا الموضوع يهم سي حافظ- عن طابية بيننا وبين جار لم تشأ بلدية ساقية الزيت إزالتها لأنها داخلية وقالت إنها قد تساعد قليلا بعد إجراءات معينة نقوم بها (كتابة مطلب وانتظار القبول) فقمنا بجلب تراكس و3 شاحنات كبيرة لإزالة طابية سميكة طولها 30 مترا بعد استشارة جارنا العزيز والكسول وقد رضي أن يقوم بهذا العمل شاب وأمه المطلقة على أن يقوم به هو ثم وبعد اتفاقنا المبدئي على أن يقع بناء الجدار في محور الطابية تتمّة لجدار سابق وقع بناؤه والمواصلة على نفس الخط رفض وهدمنا الحجر وأعدنا بناءه كما اشتهى كي نبتعد عن المشاكل وكنا قد ذهبنا إلى السيد محمد عقيد من الشرطة في بلدية ساقية الزيت وطلبنا تدخله فأشار لنا عبر موقع القوقل أننا على حق ولكنه لا يمكنه أن يتدخل وعلينا أن نشتكي إلى القضاء ولكن الجار صاحب النفوذ سبقنا وقام بقضية استعجالية خسرها في طورها الابتدائي ببساطة لأننا أنجزنا ما طلبه ولأنه لو يقع تأخير الجدار مرة أخرى فسيدخل في حديقتنا التي تشهد أشجار صنوبرها أنها ملكنا والحمد لله أننا لم نقتلعها مع الطابية… يا سي حافظ ويا سي وديع ماهي أهمية الاجتهاد والمبادرة إذا كنا نعاقب عليها بشراسة ؟ علما أننا من السكان الأصليين أبا عن جد (جد أمي البرشاني) بينما هو اشترى الأرض بعقد مشبوه في 2013 من عند أخيه الذي اشتراها بدوره من ابنة خال أمي… وقد وصلت تكلفة الجدار إلى 6 ملايين لم يشأ جارنا أن يدفع نصفها أو ربعها ولا مليما واحدا… بل إنه استغرب وقال لي “كيف ستقتلع الطابية وتبني الجدار في أسبوعين؟” بما أنه لا يعمل ولا يترك من يعمل علما أن تلك الطابية وأرضه المتروكة كانت مصدرا للكلاب السائبة والسراق والصيادين ببندقية ورعاة الغنم وغيرهم من المنحرفين فكان الأمر مزعجا جدا بالنسبة إلينا… علما أن محاميته معروف عنها الرشوة والفساد ولها سوابق في تزوير حسابات وشيكات مع خبير محاسب…  وفي ذلك الوقت قدمت أمي أيضا شكوى للبلدية في عدم رفع الفضلات (شهر أوت الماضي) لكن لم يتغير شيء…من أسوإ الأحداث في الموضوع أنني أردت بناء جدار فكانت الشكوى على أمي وليست عليّ لأنها صاحبة الأرض… علما أن تكلفة الجدار هي أيضا الهواتف والمماطلات وانتظار شاحنات التنظيف أو الإسمنت والحجارة والآجر وجلب العمال والعناية بهم قليلا والماء وخرطوم المياه الذي فسد بعد الأشغال و…..كل هذا والسيد في الحرير يأتي على الساعة السابعة صباحا فقط ليخاصم ويقول شيئا ثم يتراجع فيه… فلتبق الطوابي ولتبق الأوساخ ولتسقط المبادرات والاجتهادات لأن الحمق والجمود أصبح أفضل في حالة كهذه.
سامي النيفر

مواضيع ذات صلة