صفاقس : لعنة التناحر تُصيب المجتمع المدني
وكأن قدر صفاقس ان تعيش المصائب والمشاكل والكوارث بصفة مسترسلة… فبعد ان عانت طيلة عقود من تهميش المركز ونكران الدولة دور عاصمة الجنوب الريادي في رقي تونس وحرمانها من كل المشاريع مثل تبرورة والقاعة الرياضية وتهيئة الشواطئ الشمالية والمترو والمكتبة الرقمية فهي تعاني اليوم من جحود من نسميهم المجتمع المدني والذين كانوا من المفروض ان يقفوا سندا للمدينة المنكوبة في كل شيء ولكنهم انبروا للسب والشتم وحتى الاعتداء بالعنف اللفظي والمادي والتقليل من كل عمل فانقسموا الى مدافعين عن وجود الافارقة والى مناهضين لذلك وانطلقوا في حملة تخوين وتقزيم واستعمال المواقع للتشهير والتنبير وتتالت الفيديوهات والجميع يحاول ان يبرّئ نفسه…
ولكن وفي خضمّ ذلك نسوا انهم بتصرفاتهم الصبيانية اضرّوا بانفسهم بالدرجة الاولى وفقدوا احترام الشارع بصفاقس التي كانت تنتظر منهم ان يكونوا يدا واحدة في وجه كل مشاكلها ومصائبها المتتالية لا ان يضيفوا دمعة جديدة على خدّ مدينتنا الفاضلة والتي وفي اخر الامر لن تتضرر بالصبيانيات التي نعيشها وستبقى صفاقس عصيّة عليهم كما كانت عصية على من سبقوهم وستتركهم يتخاصمون ويحققون مآربهم وهي صامتة ولكن باكية وحتما ستصيبهم لعنتها .
حافظ كسكاس





