صفاقس مهرجان عقارب إنتهت الدورة 61 فهل يبدأ الإصلاح أم تتكرر الأخطاء؟
أسدل الستار على الدورة 61 لمهرجان عقارب، دورة حملت بعض الإيجابيات، لكنها كشفت أيضا عن سلبيات لا يمكن مواصلة تجاهلها إذا كان الهدف هو إنقاذ هذا المهرجان العريق وإعادته إلى مكانته التي يستحقها.
مهرجان عقارب ليس مهرجانا عاديا، بل هو من أقدم المهرجانات في تونس، وكان يفترض أن يكون اليوم علامة وطنية ودولية في الفروسية. لكن مع مرور السنوات، فقد جزءا من هويته، وابتعد عن ثوابته، حتى أصبحت الفروسية، التي كانت روحه الحقيقية، مجرد فقرة من بين فقرات أخرى.
لو تمسك المنظمون أكثر بخصوصية المهرجان، واستثمروا في تطوير مسابقات الفروسية، واستقطاب الفرسان من داخل تونس وخارجها، لكان مهرجان عقارب اليوم محطة عالمية يقصدها عشاق الفروسية، لا مجرد موعد صيفي عابر.
المطلوب اليوم ليس الاكتفاء بالقول إن الدورة نجحت، بل الاعتراف بالنقائص والشروع منذ الآن في التحضير للدورة القادمة برؤية جديدة، مع تشبيب الهيئة المنظمة، وفتح الباب أمام الكفاءات الشابة، وضخ أفكار مبتكرة تعيد للمهرجان بريقه، مع الحفاظ على هويته الأصيلة.
المهرجانات لا تتطور بالمجاملة، بل بالنقد الصادق، والمراجعة الجريئة، والإيمان بأن التاريخ وحده لا يصنع المستقبل، وإنما يصنعه العمل، والتجديد، واحترام هوية المهرجان. فهل تكون الدورة القادمة بداية التصحيح، أم يستمر الاكتفاء بإعادة إنتاج الأخطاء نفسها؟
أسامة بن رقيقة





