صفاقس : هل  أصبحت عاصمة الإتجار  بالبشر والهجرة السرّية؟

صفاقس : هل أصبحت عاصمة الإتجار بالبشر والهجرة السرّية؟

15 أوت 2021، 13:00

عندما تتجول بصفاقس وترى كل تلك الاعداد من الافارقة بعضهم يفترش الارض وبعضهم يعمل في ظروف غير انسانية تعرف ان تجارة البشر مهنة قذرة ولكنها اليوم تزدهر بصفاقس

البعض سيعتبر كلامي مجانبا للحقيقة وفيه مبالغة وتهويل للامر ولكن ماذا سنفعل امام الحقيقة المرة والصادمة؟

عشرات مراكب الهجرة السرية تنطلق يوميا من صفاقس بعضها يصل سالما والبعض الاخر يصيبه العطب والاخر يغرق فمن وراء هذه الرحلات ؟ الاكيد ان اباطرة الاجرام والتجارة بالبشر هم من ينفذ هذه الرحلات رغم المحاصرة الامنية التي تكاد تكون ملاصقة ولكن في شريط ساحلي طويل وكبير ويعتبر الاكبر في تونس ونوعية شطوط استثنائية تساعد على الابحار فان الحل الامني يبقى غير مجد

لان الحل سياسي وانساني ودولي سياسيا يجب على الدولة ان تنظم عملية استقبال الافارقة ولما لا فرض التاشيرة مثلما كانت العادة قبل ان يلغيها الرئيس المنصف المرزوقي خاصة مع الاقتناع بان نسبة كبيرة منهم هدفها الهجرة السرية .

انسانيا يجب الاعتناء بالجالية المتواجدة في تونس والتي ورغم اندماجها في المجتمع الا ان بعض الامور الغير قانونية واقامتهم الغير منظمة اربكت الحياة مثلما لمسناه في صفاقس من مواجهات غير مقبولة من الطرفين .

دوليا يجب ان تتحرك المنظمات الانسانية بكل سرعة لضمان حقوقهم ومراقبة طريقة حياتهم وظروف الاقامة والدفاع عن حقوقهم التي تضمنها الاتفاقيات الدولية والتي امضت عليها تونس .

فلا تستغربوا اذا ان يتم بصفة يومية القبض على منظمي رحلات الموت ولا تستغربوا ان يلفظ البحر جثامين من كل الجنسيات لان الجميع تركهم لقدرهم فالدولة التونسية تعاني مشاكلها الداخلية والدول الام وكانه لا يعنيها امر مواطنيها على ما يبدو والمنظمات الدولية والانسانية صامتة وكانها تملصت من واجبها.

حافظ كسكاس

مواضيع ذات صلة