صفاقس : هل يُمكن أن تنتهي أزمة أفارقة جنوب الصحراء بسهولة؟
نبهنا منذ اكثر من سنة من تداعيات توافد افارقة جنوب الصحراء على صفاقس وقلنا ان الامر يتجاوز اعتبار صفاقس بوابة نحو اوروبا. وفعلا ما نعيشه اليوم هو ما نبهنا منه فالتواجد غير المفهوم وغير الطبيعي لكل هذه الاعداد والالاف من جميع الجنسيات ومحاولة استقرارهم في صفاقس وخلق اسواق خاصة بهم ومناطق سكنية شبة جماعية ومدروسة ستكون نتائجه حتمية ووخيمة لعدة اعتبارات… اولها التشابك السياسي في تونس ومحاولة كل طرف سحق غريمه حتى لو كان على حساب السلم الاجتماعي وهو ما لاحظناه هذه الايام مع تصاعد وتيرة زرع الكراهية تجاه افارقة جنوب الصحراء وتواجد اناس ينادون في كل تجمعات مناهضة لحضور الافارقة الى استعمال العنف والحرق وقد تكون هذه الاطراف تعمل لاجندات معينة …وثانيها رفض المجتمع في صفاقس لتواجد المهاجرين بكل تلك الصورة البشعة التي رسموها لانفسهم بعنفهم وتاصل الاجرام في بعضهم واصبحت المقارنات بين بوكو حرام وبينهم تلقى الاذان الصاغية .
اليوم بدات عملية تنظيم تواجدهم ولا نقول ترحيلهم لان الموضوع معقّد ومنهم من تنطبق عليه شروط اللجوء السياسي ومنهم من يسعى لذلك رغم ان العديد منهم ومنذ اكثر من سنة وجدوا مكانا بين سكان المدينة ولم يتعرض لهم احد لانهم برهنوا انهم يريدون فقط العيش في امان وسلام ولكن ما افسد العملية هو وصول الحابل والنابل والمنحرفون في مجموعات كبيرة وكبيرة جدا وبدات عمليات العنف تظهر واضحة في معاملاتهم مع التونسيين او مع بعضهم البعض ..
المطلوب ان تتم العمليّة في اطار احترام حقوق الانسان وفي اطار تعاليمنا الاسلامية ولكن ليس على حساب حقوق اهل المدينة الذين دفعوا للاسف من دمائهم بسبب هذه الوضعيّة المعقّدة والتي نتمنى ان يتم حلها بصفة نهائية وعادلة وان لا تكون حلولا ترقيعية لتهدئة غضب الصفاقسية فالامر يتجاوز صفاقس ويؤثر على الدولة التونسية ككل بما ان الاشكال مس قلبها النابض صفاقس .
حافظ كسكاس





