صفاقس 40 تلميذ في قسم السنة الأولى بمدرسة بعقارب: هل يعالج غياب معلمة باكتظاظ الأطفال؟
تطرح المدرسة الابتدائية حي بن إبراهيم بعقارب اليوم إشكال تربوي يستحق التوقف عنده، بعد تسجيل قسمين للسنة الأولى يضم القسم الواحد حوالي 40 تلميذا، بسبب غياب معلمة بداعي المرض.
قد يكون غياب المدرسة بسبب ظرف صحي خارج عن الإرادة، لكن معالجة هذا الغياب بجمع هذا العدد الكبير من الأطفال في قسم واحد تطرح أكثر من سؤال، كيف يمكن لتلميذ في السادسة من عمره أن يفهم ويركز ويتابع دروسه في قسم يضم 40 تلميذ؟
السنة الأولى ليست سنة عادية، فهي المرحلة التي يتعلم فيها الطفل أساسيات القراءة والكتابة والحساب، ويحتاج فيها إلى متابعة دقيقة ووقت كاف من المعلم، وكلما ارتفع عدد التلاميذ، أصبحت المتابعة الفردية أصعب، وارتفعت صعوبة ضمان ظروف تعليمية مناسبة للجميع.
والأهم أن وزارة التربية تضبط معايير لكثافة الأقسام، وقد سبق اعتماد 30 تلميذ كعدد أقصى للسنة الأولى في مراسلة وزارية سابقة.
لذلك، فإن السؤال المطروح اليوم ليس ضد المعلمة المريضة ولا ضد إدارة المدرسة، وإنما هو سؤال موجه إلى الجهات المسؤولة، أين الحل التربوي لتعويض الغياب؟
هل يترك 40 طفلا أو أكثر في قسم واحد حتى تتوفر البديلة؟
في النهاية، الطفل هو الحلقة الأضعف، ومن حقه أن يتعلم في ظروف تساعده على الفهم والتركيز والمتابعة، لا أن يتحول نقص الإطار التربوي إلى اكتظاظ يتحمل تبعاته تلميذ في بداية مساره الدراسي.
أسامة بن رقيقة




