عيد الآباء… العيد اللي ديما يتعدّى في صمت….اشرف المذيوب
كي يجي عيد الأم الدنيا الكل تتحرك من هدايا، ورد، زيارات، تصاور ومنشورات تملأ مواقع التواصل أما كي يجي عيد الأب تلقى برشة ناس حتى ما تعرفش وقتاش يوافق بالضبط.
والحقيقة موش خاطر الأب أقل قيمة بالعكس أما خاطر الأب التونسي تعوّد يكون السند الصامت. يخدم، يتعب، يشقى، ويجري بين المسؤوليات الكل وفرحتو الحقيقية تبقى في راحة دارو ونجاح صغارو.
الأب هو الراجل اللي يمكن ما يعرفش يعبّر برشة بالكلام أما يعبّر بالفعل كل يوم. هو اللي يفيق قبل الناس الكل، ويتحمّل ضغوط الحياة وهمومها ويخبي تعبو ووجيعتو باش ما يحمّلش عائلتو أكثر من طاقتها.
قداش من أب حرم روحو من حاجات كان يتمناها؟ و قداش من أب أجّل أحلامو ومطالبو الشخصية باش يوفّر لأولادو عيشة خير من اللي عاشها هو؟
يمكن لهذا السبب عيد الآباء يبقى أقل ضجيجًا من غيرو، خاطر الآباء بطبيعتهم ما يطلبوش الاهتمام وما يستناوش المقابل تقاهم يعطيو بلا حساب ويضحّيو بلا شروط.
واليوم سواء كان عيد الآباء يوافق 19 جوان ولا يحتفلو بيه نهار الأحد الثالث من هذا الشهر كيما جرات العادة في برشة بلدان موش مشكلتنا التاريخ المهم إنو نتفكروا الإنسان اللي كان ديما حاضر وقت الشدة واللي كان يفرح بنجاحاتنا أكثر منا واللي صرف سنوات من عمره باش يعبّدنا طريق المستقبل.
يمكن كلمة بسيطة كيما “يعطيك الصحة يا بابا” تكون أغلى عندو من أي هدية.
ويمكن أكبر وجيعة موش إنو الأب يكبر في العمر…أما أكبر وجيعة إنو برشة ناس ما يعرفوش قيمتو الحقيقية كان بعد ما يغيب.
ربي يطوّل في عمر الآباء الكل، ويرحم اللي فارقونا منهم، ويجازيهم خير الجزاء على سنين التضحية والصبر والتعب والمحبة الصامتة.





