غياب  الرقابة على الاسواق افرز تناسل الصفحات التجارية المتحيّلة ….خليل  قويعة

غياب الرقابة على الاسواق افرز تناسل الصفحات التجارية المتحيّلة ….خليل قويعة

23 سبتمبر 2026، 20:45

في غياب الرّقابة وحماية السّوق، تناسلت وتكاثرت الصّفحات التّجارية المتحيّلة عبر الفايسبوك. فبعد إغراء الناس بصور وفيديوهات مُفبركة يبيعون سِلعا رديئة، تافهة، من أسواق الاقتصاد الموازي. فلا جودة ولا ضمانات… فهذا يبيع عسلا صناعيا من الصّين ويستظهر بالشّهد ويلتهمه بنَهَم، أو يبيع دواء من الأعشاب ليزيدك عشرين سنة في العمر، والآخر يبيع لوحات “فنيّة” دون إمضاءات فنيّة، وذلك يبيع أقنعة شيطانيّة لوضعها فوق الوجه عند السياقة ليلا وبث الرّعب في الشوارع! وتلك تبيع نظارات شمسيّة تقول إنها طبيّة ولكنّها لماركات مزيّفة ذات شارات غرافيكيّة وهويّات بصريّة تشبيهيّة لمن يتسرّع في الحُكم ولا يتثبّت… وقد يطمئنّ الحريف المسكين لوجود عنوان أو رقم هاتف في الصفحة، ليكتشف فيما بعد أنّهما وَهْميّان. إذ العنوان غير كامل والهاتف يشغّله البائع متى أراد.
تقدّم لهم طلبيّة ألكترونيّة في سلع “مغرية” تراها مجدية، على أساس ما تشاهده في الصّورة، فيأتيك السّائق بمنتوجات مغشوشة، أو على الأقل بغير ما اقتنعت به عند مشاهدة الصّفحة. والأنكَى من ذلك، أنّها بأسعار مضاعفة.
فإلى متى تغضّ وزارة التجارة النّظر عن هذه الممارسات التي أصبحت مِهَنًا متمرّدة عن أخلاقيات التّجارة ومُهينة لتقاليد السّوق ولمن يمتهنها، قبل أن تكون مُهينة لمن يقتنيها من شعب المواطنين؟ إلى متى يقع إغراق السّوق بهذه الزّبالة القادمة من مصانع الهواة وتجّار سقط المتاع بتركيا والصّين، بدعم من مُوزّعي المواد الفاقدة للمواصفات وللصّلاحيّة ولم تحصل على تراخيص البيع في البلدان التي أُنتِجت بها ونستوردها بالعملة الصّعبة؟ لا بدّ من الحماية، لا بدّ من التّصدّي لهذه الممارسات التي تتخفّى حول أساليب العَولَمة.

مواضيع ذات صلة