لتلك الفئة .. اغربوا عن وجوهنا … عبد الكريم قطاطة
لا احد ينكر اننا فُجعنا بعد الهزيمة النكراء في مقابلتنا الاولى امام السويد .. ولا احد ينكر انّ تلك المقابلة جاءت لتُعرّي واقعنا الكروي المُخزي ..وهذا وحده كاف ليجعلنا نتالّم ..نتاوّه .. نحزن .. نعيش القهر والغبينة ..وهذا حقّنا المشروع .. لكن تدوينتي هذه مخصصة للشامتين وهؤلاء نوعان .. النوع الاول فئة ساذجة في تفكيرها وردود افعالها يغلب عليها الانفعالية العاطفية .. النوع الثاني وهي المقصودة بهذه التدوينة فئة خبيثة وتخلط بين تونس كعلم مفدّى وتونس كحكم .. ان تكون لديك مشاكل او مواقف ممّن يحكم فهذا من حقك وهذا مقبول .. امّا ان تتحيّن ايّة فرصة لتشمت بعلمك وببلدك فهذا يعني انّك خاااااااااااائن … ان تلتقط فرصة وقوع حادث في طريق سيارة وتُعيد المسؤولية لمن يحكم … ان تعتبر نزول البرد على منطقة من بلدك سببه من يحكم .. ان تعتبر نشوب حريق في قرية ما من بلدك سببه من يحكم .. فهذا بالنسبة لي تخلّف وانتهازية وتصفية حسابات سياسوية .. هذا يعني انّك تعتبر تونس الغالية دابّة تركب على ظهرها ليفوح لسانك بكل اصناف القذارة ضدّ من يحكم .. لا تقرأ كلماتي على اساس انني مع من يحكم ..من يحكم تحدثت عنه في تدوينات عديدة وقلت انّ كرسيّ قرطاج اكبر منه ..وذلك موضوع اخر .. لكن وفي ايّ محفل وفي ايّة تظاهرة عندما تبدأ الجملة الاولى من النشيد الرسمي التونسي تضمحلّ امامي كلّ الاسماء بالحاكمين والمعارضين ويتلألأ فقط اسم تونس .. سنة 1978 وفي كأس العالم بالارجنتين واثناء حكم الزعيم بورقيبة رحمه الله انذاك كنت من معارضيه وكنت وقتها ادرس بفرنسا وانا في ساحة من ساحات باريس انتصبت شاشة عملاقة لمقابلة تونس والمكسيك .. وطوال المقابلة كنت اعيش باعصاب ذلك المحب لبلده .. انتكست عند الهدف للمكسيك ثم تهزيت وانتفضت بعد هدف الكعبي وشطحت وعيّطت عند هدف غميض وهبلت عند هدف ذويب … وخرجت مع التونسيين للشارع هاتفين باسم تونس اقسم بالله مهابل على حالنا ..بل فخورون بالهبال متاعنا .. واليوم تجد من تلك الفئة التي تصفّي حساباتها مع رئيس الدولة وما خصّها كان تقول قيس سعيّد هو حارس المرمى وهو اللي بلع الخمسة … لتلك الفئة اقول اغربوا عن وجوهنا … لستم منّا وابدا ان نكون منكم ..اي نعم وللبعض منهم… لكم دينكم ولنا ديننا وعند الله نلتقي وهو احكم الحاكمين ..ولا عاش في تونس من خانها ولا عاش من ليس من جندها …17 جوان 2026 …





