ماذا إستفادت صفاقس من إقالة الوالي
صفاقس مرة اخرى تركت للضياع في غياب ربّان للسفينة …اقيل سابقا السيد انيس الوسلاتي في ظروف غامضة رغم انه كان محل اجماع شبه كلي من الصفاقسية وبقينا مدة طويلة دون ربّان الى حين تعيين السيد فوزي مراد المعروف بكفاءته ودرايته وهدوءه وهو الذي يعرف صفاقس وانطلق في العمل بكل جدّية وحسب ما يمكنه القيام به في ظل قوانين بالية وتكتلات غير مفهومة وتجاذبات عميقة طالت اعتى الملفّات الحارقة وهو ملف المصب وملف اليماية وبينما كان يعمل بنجاح في بعضها وفشل في البعض الاخر تفاجأ الجميع باقالته دون ادنى تبرير او توضيح الاسباب ومكامن الفشل لانه من المستحيل ان نحكم على اي مسؤول في مرتبة والِ في ظرف اربعة اشهر .
الحقيقة التي يجب الاصداح بها هي اننا في صفاقس نعشق الهدم ولا نحب البناء ويوجد بيننا اشخاص ومجموعات تبحث عن مصالحها وعندما لا تجدها في شخصية المسؤول تتحرك الات الهدم لتطيح به وهي عملية غبيّة لا يمكن البناء بها فكلنا ننقد جميع الولاة عندما يرتكبون اي خطا ولولاءنا لصفاقس فقط لذلك فالاطراف التي تحركت للاطاحة بهذا الوالي وغيره من الولاة ستطيح بكل من لا يعمل على تحقيق ماربهم ومصالحهم لذلك نرى ان صفاقس اليوم يتيمة بدون ربّان لان اللعبة اصبحت مكشوفة ولن تتشجع اي شخصية لمسك مقاليد الولاية وهو يعرف مصيره مسبقا …نفس الشيء يتكرّر مع قلعة الاجداد فمن من الشخصيات اليوم يجد الشجاعة ليقدم ترشحه رلرئاسة النادي الصفاقسي وهو يعلم انه مقدم على معركة تهشيم العظام ؟
لهذا كله تعيش صفاقس الاهمال ونلوم الحكومات ولكن الخطأ نتحمله نحن بالدرجة الاولى فمصالح البعض قبل صفاقس وعوض ان ناخذ بيد المسؤول ليدافع عن المدينة ويحل مشاكلها يجد نفسه في حرب من اجل حماية نفسه فينسى الولاية ومشاكلها ..
في الاخير كلمة للسيد محمد إقبال الدريدي المعتمد الأول لولاية صفاقس …شكرا على شجاعتك وتحملك المسؤولية في هذا الظرف الصعب ولكن ندعوك للانتباه فمطبات المركز كثيرة وكبيرة ولا تقع في نفس الفخ ونتمنى لك من الله التوفيق والنجاح فقد تكون الشخصية المطلوبة لاصلاح بعض ما تم افساده .
حافظ كسكاس





