مجلس مؤسسة الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يستعرض إنجازات 2026
ترأس المدير العام للهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، اليوم الجمعة 26 جوان 2026، اجتماع مجلس المؤسسة عدد 2 لسنة 2026، بحضور أعضاء المجلس وثلة من إطارات الهيئة، حيث خُصصت أشغاله لاستعراض سير نشاط الهيئة، ومتابعة تنفيذ برامجها، وتقييم مستوى التقدم في مختلف المشاريع والملفات ذات الأولوية، إلى جانب النظر في جملة من المسائل الإدارية والمالية والتنظيمية.
وفي مستهل الاجتماع، استعرض المجلس مدى تنفيذ التوصيات المنبثقة عن الاجتماع السابق، كما تم تقديم عرض شامل حول تطور أنشطة الهيئة خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، شمل مؤشرات الأداء في مجالات المراقبة الرسمية، واستكمال البناء القانوني، وتطوير منظومة الجودة، والرقمنة، والتعاون الدولي، إضافة إلى متابعة تنفيذ الميزانية والصفقات العمومية.
وأكد رئيس المجلس، بالمناسبة، أن الهيئة تواصل العمل على استكمال المنظومة التشريعية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، مبرزًا التقدم المحرز في إصدار النصوص التطبيقية، بما من شأنه دعم الإطار القانوني وتعزيز نجاعة منظومة الرقابة الرسمية على امتداد السلسلة الغذائية.
واستعرض المجلس حصيلة الأنشطة الرقابية المنجزة إلى حدود موفى شهر ماي 2026، حيث نفذت مصالح الهيئة أكثر من 27 ألف عملية مراقبة رسمية بالسوق المحلية، وأنجزت أكثر من 5400 تحليل مخبري، أسفرت عن حجز وإتلاف حوالي 865 طنًا من المنتجات الغذائية غير الآمنة أو غير المطابقة للمواصفات، في إطار حماية صحة المستهلك والتصدي لمختلف أشكال الإخلالات الصحية.
كما تطرق الاجتماع إلى نتائج البرنامج الوطني لمراقبة الملوثات ورواسب المبيدات بالمنتجات الغذائية، والذي شمل مختلف ولايات الجمهورية ومراحل السلسلة الغذائية، حيث بينت نتائج التحاليل أن أغلب العينات كانت مطابقة للمعايير الصحية المعتمدة، في حين تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن العينات غير المطابقة.
واستعرض المجلس كذلك مؤشرات المراقبة الفنية عند التوريد والتصدير، حيث سجلت الهيئة ارتفاعًا في عدد الملفات المعالجة ورخص العرض للاستهلاك، إلى جانب مواصلة إصدار شهادات مراقبة الجودة وشهادات المطابقة للتراتيب الغذائية لفائدة المنتجات الموجهة للتصدير، بما يعزز اكتساح المنتوجات التونسية في الأسواق الخارجية.
وفي مجال مراقبة الماء الشروب والمياه المستعملة المعالجة المخصصة للري الفلاحي، أبرز العرض مواصلة تنفيذ برامج المراقبة والتحاليل المخبرية والزيارات الميدانية، مع اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة كلما تم تسجيل إخلالات حفاظًا على الصحة العامة.
كما استعرض مجلس المؤسسة مدى تقدم مشاريع الهيئة المتعلقة بإرساء منظومة الجودة وفق المواصفات الدولية، ورقمنة الخدمات والإجراءات الرقابية والإدارية، إلى جانب تطوير النظام المعلوماتي وتعزيز البنية الرقمية بما يساهم في الرفع من نجاعة الأداء وتحسين جودة الخدمات.
وفي سياق متصل، تناول الاجتماع برامج التعاون الدولي التي تنفذها الهيئة مع عدد من الشركاء الدوليين، إضافة إلى برامج التكوين وتدعيم قدرات الإطارات والأعوان، بما يواكب التطورات العلمية والفنية في مجال السلامة الصحية للأغذية.
وعلى الصعيد الإداري والمالي، استعرض المجلس تقدم تنفيذ الميزانية ومشاريع الاستثمار، ومتابعة تنفيذ الصفقات العمومية، والإجراءات المتخذة لمعالجة الملاحظات الواردة بتقرير مراجع الحسابات، مؤكدًا مواصلة تنفيذ خطة الإصلاح والحوكمة وتعزيز آليات الرقابة الداخلية.
وفي ختام أشغال المجلس، شدد الدكتور محمد الرابحي على مواصلة تطوير منظومة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وتعزيز جاهزية مختلف مصالح الهيئة، ودعم الرقابة الرسمية، بما يضمن حماية صحة المستهلك، ويرسخ الثقة في منظومة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية في تونس.




