منوعة «مع الناس» بإذاعة صفاقس تفتح ملف الصحة بصفاقس وتواكب مسارات الوقاية وتطوير الخدمات الطبية
خصّصت منوعة «مع الناس» بإذاعة صفاقس، التي يقدّمها الإعلامي القدير النوري الشعري، حلقة اليوم لفتح ملف الصحة بالجهة، من خلال حوار جمعها بالدكتور حاتم الشريف، المدير الجهوي للصحة بصفاقس، وتناول عددًا من القضايا الصحية الراهنة، إلى جانب البرامج والمشاريع الجديدة الرامية إلى الارتقاء بالخدمات الطبية وتطوير آليات الإحاطة بالمواطن.
وقد انفتح الحوار على جملة من المحاور التي تعكس التحولات التي تشهدها المنظومة الصحية بالجهة، في اتجاه تطوير أدوات التشخيص والعلاج، وتوسيع مجالات الاستفادة من الحلول الحديثة والرقمية.
وفي هذا السياق، سلطت المنوعة الضوء على المستشفى الرقمي فرع صفاقس، بوصفه أحد المشاريع التي تفتح أفقًا جديدًا أمام تطوير الخدمات الصحية، من خلال توظيف الرقمنة في تقريب الاختصاصات الطبية، وتيسير النفاذ إلى الاستشارة والخدمات الصحية، ودعم التواصل بين مختلف حلقات الرعاية، بما يعزز جودة الإحاطة بالمواطن ويختصر المسافات أمام المرضى.
وفي محور آخر، حظيت وحدة معالجة الإدمان بصفاقس باهتمام خاص، وهي الوحدة التي أُحدثت فعليًا وشرعت في الاضطلاع بمهامها بإشراف كفاءات طبية من المستشفى الجامعي الهادي شاكر، وبمقر الإدارة الجهوية للصحة.
ويمثل إحداث هذه الوحدة إضافة نوعية إلى المشهد الصحي بالجهة، لما توفره من إطار طبي متخصص للتعامل مع حالات الإدمان، ولما تتيحه من إمكانات للتشخيص والعلاج والمتابعة والمرافقة، بما يستجيب لحاجة صحية وإنسانية حقيقية ويأخذ بعين الاعتبار أيضًا حاجيات الأسر ومحيط المرضى.
وتبرز أهمية هذه الخطوة، خصوصًا، في تكريس مقاربة صحية متكاملة للإدمان، تتجاوز اختزاله في كونه مجرد ظاهرة اجتماعية، لتتعامل معه باعتباره ملفًا صحيًا يحتاج إلى تشخيص دقيق، وعلاج متخصص، ومتابعة متواصلة، ومرافقة تحفظ للمريض كرامته وتفتح أمامه إمكانات استعادة التوازن والاندماج.
وتندرج هذه المبادرات في إطار التوجهات الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية وتقريب خدماتها من المواطن، وتعزيز الهياكل المختصة، وتوظيف الرقمنة في خدمة الصحة، بما يجعل المرفق الصحي أكثر قدرة على الاستجابة للتحولات الجديدة وللحاجيات المتجددة للمواطنين.
وبهذا الموعد، تواصل منوعة «مع الناس» بإذاعة صفاقس، مع الإعلامي النوري الشعري، حضورها في صميم القضايا التي تمس حياة المواطن، من خلال فتح الملفات الصحية والاجتماعية، واستضافة المسؤولين والاختصاصيين، وتقديم المعلومة من مصادرها، في صيغة حوارية تجمع بين التشخيص والتفسير واستشراف آفاق التطوير.




