وفد المنتخب:”أشباه المسيّرين في الدرجة الأولى… والنتائج في قائمة الانتظار”.

وفد المنتخب:”أشباه المسيّرين في الدرجة الأولى… والنتائج في قائمة الانتظار”.

8 جوان 2026، 21:15

سافرت أمس الاحد بعثة المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم في اتجاه المكسيك عبر رحلة عادية تؤمنها الخطوط التركية للمشاركة في مونديال 2026.
وضمت البعثة الرسمية نحو 58 شخصا من بينهم 26 لاعبا والاطار الفني والطبي والاداري والاعلامي اضافة الى عدد من اعضاء المكتب الجامعي وعدد من المرافقين المسؤولين عن الطبخ والاثاث والحماية والسلامة.

وإذا كان وجود 26 لاعبا أمرا طبيعيا في مثل هذه المشاركات، فإن العدد الإجمالي للوفد، الذي بلغ 58 شخصا، يثير التساؤل حول حجم المرافقة الإدارية واللوجستية التي رافقت الرحلة، خاصة وجود 6 أعضاء بالتمام والكمال في قائمة المنتخب وهم، رئيس الجامعة معز الناصري و نائبه حسين جنيح و خميس الحمزاوي المسؤول على منتخب الأكابر والمكلف بالتواصل مع الجمعيات و رئيس اللجنة الفيديرالية للمسابقات معز المستيري وناجي الشاهد رئيس اللجنة الفيدرالية للمنتخبات الوطنية و مروى السخيري رئيس اللجنة الفيديرالية للنزاعات الوطنية، إضافة إلى المرافقين زياد الجزيري وخليل شمام.

وفد كبير تحول للمونديال، حتما لن يتأثر بنتائج المنتخب، ولا بجدول المباريات. بل على العكس، أحيانا يشعر المتابع أن عدد المرافقين يزيد كلما نقص عدد الأهداف، واثر نهاية المشاركة ستبدأ المرحلة الأكثر إبداعا في السيناريو المعتاد، التقييم ، الجميع سيسائل إلا أعضاء المكتب الجامعي.

وستصبح المسائلة عبارة عن كلمة يتم التعامل معها كما يتم التعامل مع تقنية VAR في تونس ، موجودة نظريا، لكنها لا تتدخل إلا عندما تكون اللقطة قد انتهت، واللاعبون قد عادوا إلى منازلهم، وبعضهم ربما إلى مناصب جديدة.
وحين يطالب الجمهور بالسؤال البسيط: “من المسؤول؟”، يأتي الرد الرسمي في شكل بيان طويل يشرح كل شيء… باستثناء الإجابة على السؤال نفسه.وفي النهاية، يبقى المشهد الأجمل، وفد كبير يغادر بابتسامات رسمية، يعود بابتسامات أكثر رسمية، وبينهما مباراة أو اثنتان أو ثلاثة على أقصى تقدير… أما المحاسبة فتبدو وكأنها لم تكن ضمن الوفد أصلا، وربما لم تحصل على تأشيرة السفر من الأساس.وهكذا، يظل المونديال مناسبة كروية عالمية، للمشاركة فقط، بينما تظل الأسماء والمقاعد والبيانات كما هي، دون أي تبديل ، “وليشرب الجمهور من ماء كما قال أحدهم”. والسلام بالعافية وإقامة مريحة لوفد المنتخب وسماسرة اللاعبين ومرافقي الأندية… وتحيا المكسيك وأمريكا وكندا…
أسامة بن رقيقة

مواضيع ذات صلة