18 نقطة في اصلاح التعليم..الصادق شعبان

18 نقطة في اصلاح التعليم..الصادق شعبان

16 أوت 2026، 20:45

18 نقطة في اصلاح التعليم هدفي من هذه النقاط الافادة و هو واجب . يؤخذ بها او بالبعض منها أم لا يؤخذ .
أولا : في المنهج
1- لا توقف العجلة. الإصلاح يُبنى فوق نظام يعمل، لا فوق أنقاض نظام متوقف. التدرج شرط النجاح، لا عائق أمامه.
2- لا تغيّر الكل دفعة واحدة. كل تغيير جذري شامل يُنتج مقاومة شاملة. التغيير المتدرج، المتسلسل، القابل للتصحيح في المسار، أقوى من أي قرار حاسم يُفرض دفعة واحدة.
3- لا تُملِ القرارات، بل استمع. استمع للخبراء، استمع لأهل الميدان في القطاعين العام والخاص، استمع للمعلمين أنفسهم قبل كل أحد.
4- فهم من سينفذ الإصلاح يوميًا، ونجاحه مرهون باقتناعهم به لا فقط بموافقتهم عليه.
5- انتفع من أفضل التجارب الأجنبية، دون استنساخها. كل تجربة ناجحة (سنغافورة، إستونيا، فنلندا) وُلدت من سياق خاص بها. المطلوب استخلاص المبدأ، لا نسخ الشكل.
6- استعن بالذكاء الاصطناعي في المفاضلات والمقترحات. ليس بديلاً عن القرار السيادي، بل أداة لتوسيع دائرة الخيارات المدروسة ومقارنة السيناريوهات قبل الحسم.
7- اربط كل توجه بمؤشر متابعة واحد بسيط، منشور وعلني. بدون قياس دوري وشفاف، يتحول أي إصلاح إلى نيّة حسنة بلا أثر قابل للتحقق. المؤشر لا يحتاج أن يكون معقدًا، بل أن يكون ثابتًا وموثوقًا عبر السنوات.
8- موّل الإصلاح تدريجيًا، لا دفعة واحدة، وبأولوية واضحة عند الندرة. في وضع مالي مضغوط كالوضع الحالي، السؤال ليس “كم نُنفق؟” بل “ماذا نُموّل أولاً؟”. الرقمنة والتكوين يجب أن يسبقا أي إنفاق آخر، لأنهما الأساس الذي يُبنى عليه كل شيء لاحق.
9- لا تدخل في التفاصيل. اضبط التوجهات الكبرى، حدد روزنامة للمتابعة، واترك التفاصيل التنفيذية لمن يملك الكفاءة الميدانية. الدولة التي تدير كل تفصيل تُشل حركة من حولها.
ثانيا : في التوجهات
10- الرقمنة الشاملة، للمضامين البيداغوجية ولإدارة المؤسسات. لا رقمنة جزئية تكتفي بالإدارة دون المحتوى، ولا العكس. الاثنان معًا .
11- تكوين المكوّنين على الأدوات البيداغوجية الجديدة. قبل أن يُطلب من المعلم استخدام أداة، يجب أن يُتقنها هو أولاً. كل إصلاح يبدأ بالتلميذ قبل المعلم هو اصلاح مقلوب في ترتيبه.
12- الانتقال بالمدارس إلى العصر الرقمي، مهما كانت بساطة التجهيزات الأخرى. الأولوية للاتصال والمحتوى الرقمي، لا للبنية التحتية الفخمة. تجربة إستونيا أثبتت أن بلدًا فقير الموارد يمكن أن يتقدم رقميًا قبل أن يتقدم ماديًا.
13- اعتبار التعليم القادم مخضرمًا: حضوريًا وعن بُعد، في كل المستويات. ليس التعليم عن بعد بديلاً استثنائيًا لظرف طارئ، بل مكوّن دائم من منظومة التعلّم، من التحضيري إلى ما بعد الدكتوراه. يُعلِّم التلميذ كيف يتعلّم ، و اذا شغف به المتعلم يقدر ان يسبق المعلِّم و يفوقه .
14- الاستئناس بالأنظمة المتقدمة في تحديد الكفايات المطلوبة في كل مرحلة، بدءًا من ما قبل المدرسي. كل مرحلة عمرية لها كفايات دنيا واجبة، يجب تحديدها بوضوح ومقارنتها دوريًا بالأنظمة الرائدة، لا تركها لتقدير كل معلم أو كل مدرسة. و هناك عناية كبرى يجب ان تخصص للتعليم قبل المدرسي و للتعليم الثانوي التقني .
15 – إعطاء هامش حرية للمؤسسات العمومية وخلق منافسة بينها. المدرسة والجامعة العموميتان لا تحتاجان فقط إلى موارد، بل إلى حافز. المنافسة المنضبطة، المبنية على نتائج معلنة، تحرّك ما لا يحرّكه التمويل وحده.
16- اعتبار المدرسة والجامعة فضاءين لإعداد المهارات وإحداث المؤسسات. التعليم لا يتوقف عند الشهادة، بل يمتد إلى المشروع. كل مسار تعليمي ناجح يجب أن ينتهي بقدرة على الفعل الاقتصادي، لا فقط بالمعرفة النظرية.
17- اعتماد الانقليزية كلغة اساسية عبر كل الأطوار، إلى جانب العربية ، دون خسارة الفرنسية قدر الامكان . بدون هذا، يصعب منافسة الكليات الكبرى ، وتبقى بوابة الاقتصاد العالمي مغلقة جزئيًا أمام الخريج التونسي، مهما بلغت جودة تكوينه المحلي.
18 – فتح حق العودة الدائم إلى المنظومة التعليمية لكل من غادرها، في أي مرحلة من حياته المهنية. وهذا قررته في الجامعة الخاصة التي ارءسها . الرقمنة والتعليم المخضرم يجعلان هذا ممكنا تقنيا للمرة الأولى، بلا كلفة إضافية كبيرة على الدولة.
ليس هذا كل شيء ، انما اعتقد انه من من الاشياء المهمة

مواضيع ذات صلة