المنتخب عندما تغيب المحاسبة يبدأ تدوير نفس الأزمة بأسماء جديدة فاشلة

المنتخب عندما تغيب المحاسبة يبدأ تدوير نفس الأزمة بأسماء جديدة فاشلة

29 جويلية 2026، 20:43

بعد خيبة المنتخب الوطني الأخيرة في المونديال، إنتظر الشارع الرياضي في تونس ، محاسبة المسؤولين عن هذا الفشل، أو ربما استقالات، أو على الأقل مراجعة شاملة للأسباب التي أوصلت المنتخب إلى هذا الوضع. لكن يبدو أن الجامعة التونسية لكرة القدم اختارت طريقا اخر، تدوير المناصب بدل تدوير صفحة الفشل.

ففي اجتماع المكتب الجامعي الأخير، لم تكن المفاجأة في إعلان استقالة ، بل في تعيينات جديدة داخل نفس المنظومة. مسؤول أول للمنتخب الوطني، وناطق رسمي جديد، أما السؤال الذي بقي دون إجابة فهو من سيتحمل مسؤولية النتائج التي أغضبت الجماهير؟

المشكلة ليست في الأشخاص بقدر ما هي في العقلية. فكلما تعثر المنتخب، تتغير التسميات وتعاد توزيع الكراسي، بينما تبقى طريقة التسيير نفسها. كأن الأزمة تُحل بتغيير لافتات المكاتب لا بتغيير أسلوب العمل.

الجماهير لم تكن تنتظر تعيين ناطق رسمي جديد، أو مرافق للمنتخب، بل كانت تنتظر خطابا يقول، أخطأنا، وسنحاسب أنفسنا. لم تكن تنتظر إعادة ترتيب الأدوار، بل إعادة بناء الثقة.
في النهاية، المنتخب لا يحتاج إلى تغيير الأسماء فقط، بل إلى تغيير طريقة التفكير ولما لا تغيير كامل المنظومة، لأن تدوير الفشل لن يصنع الانتصارات، بل سيجعلنا نحتفل كل مرة بمن يحقق رقما قياسيا جديدا في الإخفاق.

أسامة بن رقيقة

مواضيع ذات صلة