صفاقس وراء مكاتب كنام صفاقس المدينة قلوب تنبض بالإنسانية… شهادة حقّ في الطابق السادس

صفاقس وراء مكاتب كنام صفاقس المدينة قلوب تنبض بالإنسانية… شهادة حقّ في الطابق السادس

13 أكتوبر 2026، 20:01

ليس من الإنصاف أن يكون حديثنا دائما عن التقصير، فحين نجد من يستحق الشكر، يصبح الإنصاف واجب وكلمة الحق أمانة.
في الطابق السادس بكنام صفاقس المدينة، كان لتدخل بعض الموظفين أثر حاسم في إنقاذ الموقف وتمكين أحد المواطنين المصابين بمرض السرطان، عافانا وعافاكم الله، من دفتر العلاج في وقت قياسي، رغم انتهاء صلاحيته ووجود صعوبات تقنية كادت تعطل الإجراءات.

لقد كان لتعاونهم وسرعة تدخلهم والبحث عن الحلول أثر كبير في تجاوز العقبات. ولم يكن الأمر مجرد إنجاز معاملة إدارية، بل مساعدة مريض يواجه معاناة المرض وما يرافقها من قلق وحاجة إلى مواصلة العلاج. فمثل هذه المواقف تخفف عن المريض وأسرته عبء الانتظار والتعقيدات، وتمنحه شعور بأن هناك من يتفهم ظروفه ويحرص على مساعدته. فبالنسبة إلى مريض السرطان، قد تكون تسوية إدارية في الوقت المناسب أكثر من مجرد وثيقة، لأنها تفتح أمامه الطريق لمواصلة العلاج بعيدا عن مزيد من القلق والعراقيل.

كل الشكر والتقدير للسيد هشام الطرابلسي، والسيدة سيرين، والسيد نجيب بقسم الاستقبال، الذين أثبتوا بتعاملهم ومواقفهم أنهم أناس يعرفون معنى الإنسانية، ويستشعرون معاناة غيرهم، ويضعون مصلحة المواطن وكرامته فوق كل اعتبار، ولكل من يخلص في عمله ويجعل من الإنسانية رسالة قبل أن تكون واجبًا وظيفيًا.

أما السيدة سيرين، فلها شكر خاص من القلب، فقد تعاملت مع معاناة المريض وكأنه فرد من عائلتها، وكأنها أحست بوجعه وحملت شيئا من ألمه، لم تكن مجرد موظفة تؤدي واجبها، بل كانت بلسما يخفف الوجع، ويدا تمتد للمساعدة، وقلبا نابضا بالإنسانية. فبعض الناس لا يكتفون بأداء واجبهم، بل يتركون في النفوس أثر طيب لا ينسى، وكانت السيدة سيرين واحدة منهم.

وما حدث اليوم ليس بغريب عن كنام صفاقس المدينة، فقد سبق أن عشت موقف مماثل مع العاملين بالطابق الأول وقسم الأدوية الخصوصية، وكنت شاهد عيان على ما بذلوه من جهود تتجاوز واجباتهم، وعلى ما أبدوه من تعاون وإنسانية. لن أنسى ما فعلوه، وستظل مواقفهم محل تقدير وامتنان.

فالمواطن قد ينسى تفاصيل الإجراءات، لكنه لا ينسى من وقف إلى جانبه في وقت الشدة. شكرا لكم، لأنكم أثبتم أن حسن المعاملة والروح الإنسانية قادران على صنع الفارق، وأن وراء المكاتب موظفون يستحقون الإشادة والاعتراف بالجميل.

أسامة

مواضيع ذات صلة