التربّص الخفيّ … عبد الكريم قطاطة
الله جلّ جلاله يمنحنا عديد الفرص في حياتنا للتامّل فيما حدث وفيما سيحدث ..لكن وللاسف نحن نعيشها دون الاهتمام بها .. سآخذ فكرة بسيطة وتحدث للجميع دون استثناء ونعيشها جميعا دون استثناء لكن دون النظر اليها ومحاولة اكتشاف اغوارها … نحن جميعا نركن الى النوم يوميا ..ايه وبعد ؟ انا وقفت عند ظاهرة النوم وهاكم ما وصلت اليه .. النوم في تقديري هو تربّص خفيّ للموت .. نعم نحن ننام في لحظة دون ان نشعر بتلك اللحظة لا زمنيا ولا كيف نمنا ولا كم نمنا … نرحل في عالم لا ندرك ما يحدث فيه .. نعم قد نحلم ولكن حتى ونحن نحلم فنحن نائمون ايّ ميّتون .. ثمّ نستفيق وهنالك نقاط مشتركة بين النوم والاستفاقة منه والموت والاستفاقة منه ..وحتى الفارق الزمني بين الاستفاقة من النوم والاستفاقة من الموت هو فارق زمني محدود جدا الم يقل فيه الله _ كانّهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها سورة النازعات الاية الاخيرة _ ؟ انا ادرك جدا انّ البعض سينزعج من مثل هذه التدوينات ولكن ما ذنبي اذا منحني خالقي عقلا لا يهدأ للتفكير ثم الكتابة في كل ما يخطر على بالي ؟ اليست هي فرصة لنا جميعا لنتامّل بعمق وبعقل مؤمن وواع بكلّ ما نعيشه ونتدبّر فيه ؟ وبكلّ ما سيحدث لنا في حياتنا ومماتنا ؟؟ 18 جوان 2026





