الستاغ لا تحتاج إلى بلاغات فجيش المتطوعين موجود؟

الستاغ لا تحتاج إلى بلاغات فجيش المتطوعين موجود؟

15 جويلية 2026، 21:15

ما إن تنقطع الكهرباء حتى يظهر فجأة “خبراء الطاقة” و”المتحدثون الرسميون غير المعينين” للستاغ.
قبل أن تصدر الشركة بلاغ، يكون البلاغ قد صدر على صفحاتهم، “الأمر عادي… الحرارة مرتفعة… الشبكة تحت الضغط… اصبروا… أعوان الستاغ يخدموا ليل نهار…”. حتى تكاد تظن أن الشركة أغلقت قسم الإعلام والاتصال، وأسندت المهمة إلى هؤلاء.

وإذا تجرأت وعلقت ، تنهال عليك الاتهامات، وتصبح ناكرا للجميل،خائنا، عميلا ، وعدوا للمؤسسات، وربما مسؤولا عن ارتفاع درجات الحرارة.

المضحك أن بعضهم يدافع بحماس يفوق حماس الستاغ نفسها، ولو احترق مصباح في الشارع، سيقنعك أن الظلام له فوائد صحية، وأنه يوفر عليك فاتورة النظارات الشمسية.
لا أحد يلوم الأعوان الذين يشتغلون في الميدان، فهم يقومون بواجبهم في ظروف صعبة. لكن تحويل كل انقطاع إلى بطولة، وكل انتقاد إلى مؤامرة، لن يعيد الكهرباء دقيقة واحدة.

في الختام، لا يسعنا إلا أن نثمن كل جهد يبذل من أجل تحسين المرافق العمومية وخدمة المواطن، ونأمل أن تتواصل مساعي رئيس الجمهورية في تكريس مبدأ المحاسبة وتغليب المصلحة العامة، بما يضمن حق التونسيين في خدمات عمومية تليق بهم، ويعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

أما الذين يعتقدون أن التملق والإفراط في الدفاع عن هذا الطرف أو ذاك سيمنحهم امتيازا أو يقربهم من دوائر القرار، فهم واهمون، فالسلطة تدرك جيدا الفرق بين النقد الصادق والدفاع النابع من القناعة، وبين المواقف التي تحركها المصالح الشخصية، وتعلم أن هؤلاء اعتادوا “الأكل من كل الموائد”، فيغيرون مواقفهم بحسب الجهة التي تخدم مصالحهم، وما يبقى في النهاية هو العمل الجاد وخدمة المواطن، لا كثرة المديح ولا تبدل المواقف حسب الاتجاه.


اسامة

مواضيع ذات صلة