السكر التراكمي المرتفع: دراسة تحذّر من مضاعفات قد تهدد العين والكلى والأعصاب.
يُعدّ تحليل السكر التراكمي (HbA1c) من أهم المؤشرات التي تكشف مدى السيطرة على مرض السكري، إذ يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر. وتؤكد المعايير الطبية الحديثة أن ارتفاعه المستمر يرتبط بزيادة خطر المضاعفات المزمنة للسكري.
وتشير بيانات التجارب السريرية التي تعتمد عليها الجمعية الأمريكية للسكري في معاييرها لعام 2026 إلى أن تحسين السيطرة على مستوى السكر يمكن أن يقلل بصورة كبيرة من مضاعفات الأوعية الدموية الدقيقة، خصوصًا اعتلال شبكية العين، واعتلال الأعصاب، وأمراض الكلى المزمنة. ففي دراسة DCCT، ارتبط التحكم الأفضل في السكر بانخفاض معدلات ظهور أو تطور هذه المضاعفات بنسب تراوحت بين 50 و76%.
وتشير التوصيات الحالية إلى أن مستوى تراكمي أقل من 7% يُعد هدفًا مناسبًا لكثير من البالغين المصابين بالسكري، لكن الهدف قد يختلف من شخص إلى آخر بحسب العمر والحالة الصحية وخطر انخفاض السكر والأمراض المصاحبة.
وتؤكد المعطيات أن الخطر لا يرتبط برقم واحد فقط، بل بمدة بقاء السكر مرتفعًا ومدى السيطرة عليه. لذلك فإن المتابعة الدورية للتراكمي، إلى جانب قياس السكر والعناية بالعينين والكلى والأعصاب، تبقى من أهم وسائل الحد من مضاعفات السكري.




