الى كلّ امّ موجوعة في احد ابنائها … عبد الكريم قطاطة
بدءا لا يعرف الم الجروح والعذاب الا المجروج … نعم ما يعرف الجمرة كان اللي يعفص عليها _ ولكن .. ولكن .. ولكن …ما فائدة دخول كهوف الحزن والاستقرار فيه …؟؟.. ثمّ كيف يمكن ان نخرج من تلك الكهوف ؟ تدوينتي هذه اخصّ بها اصدقاء لي داهمتهم الاقدار بفقدان احد ابنائهم سواء بالموت _ آمال كعنيش العيادي بفقدان عزيزها عزيز .. او اميرة حمدان بفقدان عزيزتها كنزة .. او بالمرض .. واعني مُنى مقني وولدها عمر وهو يستعدّ في هذه الاثناء لاجراء عملية جراحية دقيقة …لهذا الثلاثي اقول … اوّلا قدّر الله ما شاء فعل _ ورحم من غادر والشفاء العاجل لمن هو على فراش المرض …وهاكم في تقديري كيف نتعامل مع الاحداث حتى نحصل على سلامنا الداخلي ونرضى باقدارنا … على الانسان في كلّ حالاته ان يقارن ما حدث له بامثلة اسوء ممّا حدث للاخرين … عزيز آمال احبّه الله فاخذه عنده وهو في سنّ الطفولة ملاكا طاهرا وخاليا من كلّ الآثام … وعلى آمال ان تتصوّر ما كان يمكن ان يحدث لعزيز لو اطال الله عمره واخذه بغتة يوم نجاحه في الباكالوريا . مثلا . او يوم زفافه … الم يحدث هذا للبعض ؟ وعلى اميرة ان تتصوّر نفس الاحداث لكنزة … كنزة ايضا ملاك طاهر غادرت الحياة في حلّة بيضاء لا دنس فيها …امّا بالنسبة لمُنى انا اعرف جيّدا معاناتها في مرض طفليها الجيني عمر وآدم ولكن تصوّري يا مُنى انّ الله لم يمنحك نعمة الامومة ؟؟ اما كنت تتمنين ان يرزقك بولد مهما كانت امراضه ؟ اعيد القول انّ الامر ليس هيّنا في التعامل مع فقدان الابناء او في مرضهم ولكن لعلّ قول الرحمان الرحيم _ وبشّر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انّا لله وانّا اليه راجعون اولائك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة واولائك هم المهتدون _ هو بلسم عظيم .. اليست هذه بشرى خالقنا للصابرين ؟؟ فصبرا جميلا ايها الملتعاون خاصّة وهو يؤكد تلك البشرى بقوله _ انما يُوفّي الصابرون اجورهم بغير حساب .. _ ومن منّا لا يرجو لقاء ربّه دون حساب اوعقاب ؟؟ … 25 سبتمبر 2026




