الى من يستكثرون على شعوب عربيّة فرحة مباراة كرة قدم…الفة يوسف
قرأت لأحدهم، المغرب لا تمثّل إلاّ المغرب ومصر لا تمثّل إلاّ مصر، ولا معنى للعروبة أو الأخوّة المغاربيّة…
بمثل هذه الآراء يتجذّر الانقسام ويكبر…أنا فرحت لمصر والمغرب لأنّ العروبة ثقافتي وهذا واقع لا علاقة له بأيّ أيديولوجيا سياسيّة…يكفي أنّك تستعمل لغة فيها من العربية الكثير، يكفي أنّك تفهم ما أكتب، يكفي أنّ لنا مخيالا حضاريّا مشتركا…
فرحت لمصر والمغرب أيضا بمثل ما أفرح لكلّ منتخب لم يفز بكأس العالم بعد، أو ليس له نفس تاريخ الأرجنتين أو فرنسا فيه. وأنا دوما أشجّع من هم نظريّا “أضعف” على الورق…فضلا عن أن يكون منتخبا شقيقا…
من يبثّون التّفرقة ويستكثرون على شعوب عربيّة فرحة مباراة كرة قدم، هم أنفسهم من يبثّون التّفرقة بين الجهات…وبين اللاعبين المنتمين إلى فرق مختلفة داخل منتخب واحد…هم أنفسهم من يرفضون أن يشترك الفرقاء الأيديولوجيون في قيم واحدة أو يتعاطفوا مع ضحايا هيمنة واحدة…
بعض النّاس يجمعون…وبعضهم يفرّقون…سنّة الله في خلقه…ومع ذلك يظلّ الانفتاح والقبول والفرح أمتع من الانغلاق والإقصاء والغضب…
وكما قال الجاحظ: “يحبّون الضّيق…ضيّق الله عليهم”….




