دراسة حديثة: الجليد يتراجع والحرارة ترتفع وكوكب الأرض يدفع ثمن التغير المناخي

دراسة حديثة: الجليد يتراجع والحرارة ترتفع وكوكب الأرض يدفع ثمن التغير المناخي

19 سبتمبر 2026، 09:30


تكشف أحدث التقارير والدراسات العلمية في سبتمبر 2026 أن أزمة المناخ تتسارع، وأن العالم يقترب من تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وهي العتبة التي ارتبطت باتفاق باريس بمحاولة تجنب أخطر تداعيات الاحترار العالمي.
وأحدث تقرير للأمم المتحدة للبيئة يشير إلى أن تجاوز 1.5 درجة مئوية أصبح مرجحاً خلال السنوات المقبلة، وأن أفضل السيناريوهات المتاحة حالياً قد تؤدي إلى بلوغ ارتفاع حراري يقارب 1.8 درجة مئوية قبل أن يبدأ التراجع، بينما تقود السيناريوهات الأخرى إلى مستويات أعلى بكثير. ويحذر التقرير من أن كل جزء إضافي من الدرجة سيزيد مخاطر موجات الحر الشديد، والفيضانات، وفقدان الأنظمة البيئية، وتهديد الأمن الغذائي والمائي.


وفي تطور آخر، أظهر تقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن السنوات الخمس المقبلة ستبقى قريبة من المستويات القياسية للحرارة. وهناك احتمال بنسبة 86% أن تتجاوز سنة واحدة على الأقل بين 2026 و2030 عام 2024 لتصبح الأكثر حرارة في التاريخ، بينما تبلغ احتمالية تجاوز متوسط السنوات الخمس المقبلة عتبة 1.5 درجة نحو 75%.
واللافت أن أحدث البيانات تشير أيضاً إلى تسارع فقدان الجليد. فقد خلصت دراسة واسعة اعتمدت على بيانات 27 مهمة للأقمار الصناعية إلى أن غرينلاند والقارة القطبية الجنوبية فقدتا معاً نحو 11.3 تريليون طن من الجليد بين 1979 و2023، ما ساهم في ارتفاع مستوى سطح البحر بنحو 3.14 سنتيمتر.
كما حذرت دراسة حديثة من أن بعض “الحلقات المناخية الراجعة”، مثل ذوبان التربة الصقيعية وتراجع الغابات وانبعاث مزيد من ثاني أكسيد الكربون والميثان من الأنظمة الطبيعية، قد تضيف ما بين 0.2 و0.4 درجة مئوية إلى الاحترار العالمي بحلول نهاية القرن، ما يعني أن بعض النماذج قد تكون قللت من حجم الخطر.
أما شهر أوت 2026، فقد تعادل مع جويلية 2023 باعتباره الأشد حرارة عالمياً على الإطلاق في بيانات كوبرنيكوس، بمتوسط حرارة سطحية بلغ 16.96 درجة مئوية، أي أعلى بنحو 1.65 درجة من مستوى ما قبل الثورة الصناعية.

مواضيع ذات صلة