دفاع مشترك أم حماية أم حلف سني؟….عبد المجيد شعبان
وقعت السعودية مع تركيا والباكستان اتفاقية للدفاع المشترك أطلقوا عليها ” اتفاقية مكة”… وذلك في ظرف يتسم بغليان في المنطقة: مواجهة إيران لأمريكا والكيان، علاقة متوترة مع العراق بعد قصفه من قبل السعودية وأمريكا، حرب مفتوحة مع اليمن الخ…
وطبيعي أن تثاربعض الملاحظات:
تركيا قوة إقليمية كبرى لا حاجة لها بمساعدة من الاثنين.. ثم انها عضو في الحلف الأطلسي ومن بنوده أن أي اعتداء على عضو يستوجب نجدة الآخرين.
الباكستان دولة نووية وقوة يعتد بها وقد وقفت الند للند في مواجهتها العسكرية الأخيرة مع الهند.
من المنطق إذن أن نستنتج أن المعاهدة ظاهريا هي لحماية السعودية من جوارها ولا نعرف ثمن ذلك سوى أن الرياض تملك من قوة المال ما لم تملكه من قوة الرجال… وهي تحت قصف يمني ومطالبة علنية من صنعاء ليس فقط لرفع الحصار بل لاستعادة محافظات ثلاث تنازل عنها عبد الله صالح للمملكة ( جيزان ونجران وعسير) عام 2000.
في ظل الحرب الإيرانية الأمريكية هل ستتدخل تركيا والباكستان ضد طهران إذا ما قصفت مجددا القواعد الأمريكية في المملكة؟ وهل سستدخلان ضد اليمن؟ ( تركيا العثمانية هزمها اليمنيون مرتين في تاريخ سابق)
وبنظرة أكثر تدقيقا نلاحظ ان الدول الثلاث سنية ..( قيل إن مصر نأت بنفسها عن هذا التحالف الثلاثي)
فهل هو حلف طالما سعت إليه قوى أخرى يجمع السنة لمواجهة الشيعة في ايران وحلفائها وكلهم شيعة ( حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق والحوثيون في اليمن).. وهو توصيف فيه بعض الحيف لأن إيران لم تتخلف عن نصرة فصائل المقاومة الفلسطينية وكلهم سنة..
أم أنه حماية طلبتها السعودية؟ وهل يئست السعودية من حماية أمريكا؟
أم أن كل العملية من ترتيب أمريكا لحماية مصالحها بأيد حليفة تحسبا لإمكانية اضطرارها لتخفيف وجودها الظاهر.. إلا في فلسطين المحتلة؟ وربما تمهيدا لتحقيق حلم غير مخفي بتفجير صراع مدمر بين الشيعة والسنة.





