صفاقس تسليم الأدوية الخصوصية يتحول إلى معاناة يومية.. أين الحل؟
مشهد لا يليق بمرفق يفترض أن تكون مهمته الأولى تسهيل حياة المريض لا تعقيدها… فعملية تسليم الأدوية الخصوصية داخل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أصبحت، وفق ما يعيشه المواطنون يوميا عنوان للفوضى وطول الانتظار.
شباك واحد يعمل ببطء شديد، وطوابير طويلة لا تنتهي… تدخل منذ الساعة الثامنة صباحا، وقد لا يصل دورك إلا بعد أربع أو خمس ساعات، ساعات يقضيها المريض واقفا أو جالسا في انتظار نداء قد يتأخر، فيما يكون مكبر الصوت أحيانا خارج الخدمة، فتزداد الأمور تعقيدا ويصبح المواطن مطالبا بمتابعة دوره بنفسه وسط الزحام والارتباك.
وسط هذا الزحام يتبادر الى الاذهان سؤال بسيط، لماذا كل هذا الإنتظار، فالمريض ليس في نزهة، وهناك من اضطر إلى مغادرة عمله ، وهناك من يعاني من أمراض مزمنة ويحتاج دواءه في أسرع وقت، فهل من المعقول أن يتحول الحصول على الدواء إلى رحلة انتظار تمتد نصف يوم؟
الحل ليس مستحيلا، فالمطلوب تفعيل المكاتب الثلاثة بدل ترك شباك واحد يواجه هذا العدد من المواطنين، وتنظيم عملية النداء، واعتماد تنظيم أكثر نجاعة يخفف الضغط ويضمن احترام وقت المريض وكرامته.
المطلوب ليس المستحيل، فقط أن يجد المريض دواءه دون أن يدفع ثمنه ساعات من الانتظار والأعصاب.
فالمرض وحده كاف، فلا تجعلوا الطابور مرضا إضافيا.
أسامة




