عادي جدّا والله عادي جدّا … عبد  الكريم  قطاطة

عادي جدّا والله عادي جدّا … عبد الكريم قطاطة

29 سبتمبر 2026، 21:15

تتوالى النتائج السلبية للفريق الوطني التونسي لكرة القدم … فاذا كان من حقّ الجماهير ان تغضب لما وصلنا اليه من فقر كُرويّ رهيب فانّ المنطق يقول انّ ما وصلنا اليه عادي جدّا واقسم والله عادي جدّا .. كرة القدم هي منظومة كاملة تتشكّل من العناصر التالية .. 1 لاعبون مهرة ..هل هذا العنصر متوفّر ؟ الاجابة لا لا لا … 2 جامعة تونسية لكرة قدم تمتاز بالكفاءة وحسن التسيير … هل هذا متوفّر ؟ الاجابة لا لا لا … 3 جمهور يكون درعا للفريق لا درعا لناديه … هل هذا متوفّر ؟ الاجابة لا لا لا … 4 اعلام وطني صادق بعيدا كل البعد عن مناصرة الوان ناديه ..هل هذا متوفّر ؟ الاجابة لا لا لا .. 5 ممرن مقتدر تشهد له كفاءته بالاستحقاق … حتى وان توفّر هذا الممرن وفي غياب العناصر الاربعة الاولى هل يستطيع فعل ايّ شيء ؟ الاجابة لا لا لا …اذن ونحن امام هذه المنظومة الحالية كيف ولماذا نغضب من النتائج الحاصلة ؟ منطقي ان نغار على فريقنا الوطني وان نغضب امام تراجع مستواه … لكن ليكن غضبنا وقتيا ولنبحث معا عن السبل الكفيلة باعادة قطار كرتنا التونسية الى السكّة الصحيحة …وكما لاحظتم انّي ذكرا في جملتي الاخيرة كرة القدم التونسية التي وبعيدا عن فريقنا الوطني الهزيل لن تكون نوادينا المشاركة في الكؤوس الافريقية افضل حال منه …نعم انا انتظر الخيبات لنوادينا اكثر من الانجازات …لانّه مرّة اخرة كرة القدم التونسية تدحرج هي ايضا مستواها بشكل واضح ..وارجو ان تكذبني مشاركاتنا الافريقية للاربعة نوادي اي في الشمبيونزليغ وفي كأس الكاف على حدّ السواء …آتي الان الى تقديري للحلول الممكنة بالنسبة لفريقنا الوطني …دعوني في البداية اقل انّ حتى ترشحنا لكأس افريقيا ان ترشّحنا لن يغيّر شيئا من واقعنا … النقطة الاولّى في طريق الاصلاح تكمن في الاتي …على الجامعة التونسية لكرة القدم ان تستقيل .. من يفشل عليه بالاستقالة مع تكليف اناس يشهد لهم الجميع بكفاءتهم وخاصة بنزاهتهم في التسيير … بعد ذلك ّوهنا اعود للعنصر الاول المتعلّق باللاعبين … الجيل الحالي المكوّن للفريق الوطني جيلُُ فقير للغاية ..ربما هو اسوأ جيل كروي منذ نشأة الفريق الوطني …في هذه النقطة بالذات ارى انّه يمكن الاتجاء الى الثنائي الشعباني وانيس بوجلبان لتكوين خلطة بين فريق مادون ال23 وثلاثة او اربعة لاعبين على اقصى تقدير من لاعبي الفريق الوطني حاليا وذلك لاعداد مشروع فريق على امتداد 5 سنوات …شريطة ان يكون للثنائي _الشعباني بوجلبان _ الحرية الكاملة في التصرّف واخذ القرار … انذاك يمكن ان ننقذ ماء الوجه الكرويّ التونسي وان نعيد قطار الفريق الوطني الى سكّته … دون ذلك في تقديري حتى ولو استنجدنا بفليك البارصا او انشلوتي وزيدان سنبقى في محطّة الحلول الترقيعية التي لا نجني من ورائها الا الخيبات تلو الخيبات … 29 سبتمبر 2026 …

مواضيع ذات صلة