للحقيقة والتاريخ بمناسبة ذكرى ميلاده : بورقيبة المنقذ والمرجعية…مصطفى عطية
إحتفل التونسيون بعيد ميلاد الزعيم الحبيب بورقيبة، محرر البلاد وباني الدولة الحديثة، والذي يصادف الثالث من أوت من كل سنة. أقول إحتفل التونسيون، لأن الشعب، بكافة أجياله، التي عاشت في عهده أو التي ولدت بعد تنحيته ورحيله، يحتفظ في ذاكرته الجماعية بصورة بطل عظيم، أحب تونس ووهب لها حياته، فقاوم الإستعمار، وتصدى لعملائه، وقاد الحملات ضد الجهل والفقر والمرض، وكسر القيود التي كانت تأسر المرأة، وأعاد الإعتبار للشخصية الوطنية وجذر مقوماتها الأساسية، وارتقى بالوطن في المحافل الدولية ولمع صورته كقطرة ضياء في الظلمة العربية. وتزامنت هذه الذكرى، العزيزة على قلوب كل التونسيين، إلا من انحرف منهم عن قيم الحداثة ومبادئ الإنتماء الوطني الخالص، مع مرور البلاد بأوضاع صعبة، مما يجعل إستحضار مآثر المجاهد الأكبر أمرا ضروريا. ففي كل أزمة من الأزمات التي مرت بها البلاد، منذ الإستقلال وحتى تاريخ إزاحته من الحكم، كان بورقيبة في واجهة الأحداث، يقود عملية إطفاء الحريق وإخماد الفتنة، حدث ذلك خلال الفتنة اليوسفية، التي يسعى بعض مشعوذي السياسة إلى إثارتها من جديد، وعند فشل التعاضد، وحين إندلع الصدام بين الحكومة والإتحاد العام التونسي للشغل، ويوم أضرمت التقديرات السياسوية الخاطئة “إنتفاضة الخبز” ، والتي أطفأها بقولة واحدة بقيت محفورة في سجلات التاريخ : “نرجعو فين كنا” !!!
إن تونس، بحاجة، دوما، إلى فكر ومآثر بورقيبة، فالشعوب الناهضة هي التي تخلص لزعمائها الأفذاذ وتستلهم الحلول لمشاكلها من مآثرهم وإنجازاتهم.





