لماذا إنفردت صفاقس بأزمة النفايات المنزلية دون باقي الولايات؟
قرابة الـ ستة أشهر يعيش فيها أبناء صفاقس لحد الأن الويل من كمية انتشار النفايات بمختلف أنواعها في كامل انحاء الولاية.
ورغم نداءات الاستغاثة من المواطنين والمسؤولين البلديين ومن الجمعيات البيئية والمجتمع المدني والاهالي لمطالبة سلطة الاشراف بالقيام بدورها في توفير مصب لهذه النفايات الا ان الحال بقي كما هوعليه بل زاد سوء.
وكما هو معروف فان ولاية صفاقس ثاني مدينة صناعية تعاني من التهميش والظلم و الجهويات جراء غياب الارادة السياسية للحكومات المتعاقبة على تحويل المشاريع الكبرى من حلم الى واقع ملموس يرد الاعتبار للعاصمة الاقتصادية بالبلاد التونسية واعتماد سياسة التجاهل والتقزيم المتواصل للجهة رغم تغيير الجاثمين على الكراسي والمناصب.
ولا يخفى على أحد ان الجهة ملوثة منذ قديم الزمان فجبال الفوسفوجيبس لازالت قائمة شامخة تروي معاناة أجيال وأجيال من الهواء الملوث الذي يستنشقونه خاصة متساكني المناطق القريبة لهذا الكابوس البيئي الجاثم على صدورنا من عقود.
الا ان غياب العزيمة والاصرار لجعل الصفاقسية يتنفسون هواء نظيفا حلم يصعب تحقيقه خاصة اذا تظافرت مجهودات المسؤولين الجهويين في النهوض بجهتهم وابناء الجهة و على راسهم ناشطو المجتمع المدني
وعود ولا شيء غير الوعود نصيب صفاقس حتى في نكبتها خذلوها وتركوها تعاني اوساخها لتكون شاهدة عيان على مأساتها.
هاجر بن عمر





