من ترهدين 18 اكتوبر الى ترهدين 20 اوت … عبد الكريم قطاطة
ذات سنة توحّدت او هكذا بدا لنا صفوف المعارضة تحت سقف واحد اسمه جبهة 18 اكتوبر للنضال ضدّ بن علي …وجاء 14 جانفي ليؤّكد انّ تحالف تلك الجماعة كان _ ترهدين سياسي _ لا غير اذ تفرّق القوم و فتح كلّ فصيل نصبة واصبح همّه الوحيد لا فقط الدعاية لحزبه ولونه السياسي بل لاشهار السيوف ضدّ بعضهم البعض … ولانّ التاريخ يعيد نفسه في شكل مهزلة .. يجتمع الاخوة الاعداء اليوم تحت نفس مظلّة 18 اكتوبر للتحالف ضدّ قيس سعيّد .. ولا اشكّ لحظة واحدة ومهما كانت نتائج اليوم انّ المتحالفين تجاه بعضهم البعض يحملون وردة في اليد اليمنى وخنجرا او كلاشينكوف في اليد اليسرى . اي انّ تحالفهم الصوري اليوم هو تحالف من نوع القاز والنار ومتى كان هذا التحالف منطقيا … تعرفوها كلّ واحد شيطانو في جيبو ؟ تعرفوها احييني اليوم واقتلني غدوة ؟ يجب ان يكون الواحد منّا ابلها حتى يقتنع بانّ النهضة صادقة في تحالفها مع الحزب الدستوري الحرّ او انّ ائتلاف الكرامة صادق في تحالفه مع جماعة الوطد .. والعكس صحيح ايضا .. انّ التحالف الاستراتيجي كما تسمّيه النخبة هي اكبر كذبة سياسيّة …المنطق السليم وبعيدا عن الترهدين السياسي يقول .. من حقّ ايّ فصيل ان يتظاهر ويندّد وهو حقّ دستوري ولكن وبعيدا عن الرياء والتوافق المزوّر والذي هو تنافق لا غير . على كلّ فصيل ان يكتفي بفتح نصبته ويعمل لاقناع المارّة في السوق بجودة بضاعته .. ويوم الحشر الانتخابي السياسي سيتحدّد مصيره .. امّا ما سيقع اليوم فلا يعدو ان يكون الّا شكشوكة بالمايوناز … وبئس الاطباق السياسية التي من فصيلة شكشوكة بالمايوناز . ويبقى الحلّ في تقديري في التاسيس لحزبين فقط على الطريقة الامريكية . او الانقليزية يخوضان المعارك الانتخابية …. موش شكشوكة متاع احزاب .. الكثرة وقلّة البركة ..20 اوت 2026




