يوم من أيام مواطن تونسي مهان ومقهور…..مصطفى عطية

يوم من أيام مواطن تونسي مهان ومقهور…..مصطفى عطية

27 أوت 2026، 21:45
  • لم أشعر بالإهانة والقهر في وطني كما شعرت بها وانا ألهث، تحت لهيب الحر، من دكان بقال إلى فضاء تجاري، بحثا عن قارورة ماء معدني، ولما عدت إلى منزلي خالي الوفاض، وجدت الضوء منقطعا ومعه الأنترنات، ثم لحق بهما الماء !
    اعرف ان كل أفراد الشعب في مثل حالي، ولكني لا أعرف إن كان كبار المسؤولين المركزيين والجهويين في مثل حالنا أيضا !
    أعذر، مرغما، أطباءنا وجامعيينا ومهندسينا وأخصائيينا وباقي أدمغنا لتركهم البلاد، واتفهم، متألما، شبابنا المفقر والمعطل الذي يخير ركوب قوارب الموت على البقاء حيا دون حياة !!!
    لا شك ان عصابات ولوبيات الفساد، تمعن في التنكيل بالشعب وقد تغلغلت أكثر منذ 14 جانفي 2011، ولا شك، أيضا، انها تمكنت من “مأسسة” تمددها خلال عشرية الإرهاب والفساد، ولكن أين مؤسسات الدولة لمحاربتها وردعها والتقليص من نفوذها ؟ هل أصبحت أقوى من الدولة ؟
    إنها الإهانة التي تولد القهر وتدمر أخلاق المجتمع.
    رحم الله إبن خلدون الذي حذر منذ ما يقرب من سبعة قرون من ان “الشعوب المقهورة تسوء أخلاقها”.

مواضيع ذات صلة