حصرية السلاح : كلمة حق أريد بها باطل…عبد المجيد شعبان
حديث لا ينتهي منذ مدة عن ” حصرية السلاح” وتحديدا في لبنان والعراق، وفي فلسطين نزعه بالكامل من أيدي أبناء الأرض.. أسطوانة مصنوعة في دهاليز الصها… ينة ومرفوعة سيفا من قبل الأمريكي، ويغنيها موّالا أولائك الحكام المنصّبين والذين أوتي بهم تحديدا لهذه المهمة ” القذرة”.
لم يجر حديث عن حصرية سلاح في الأرض المغتصبة بل هو موزّع وبكثافة على عتاة المجرمين… ولا لدى ميليشيات مطواعة لأجندات .. بل هناك سلاح يوزّع وبكميات كبيرة على هذه المليشيات( القوات والكتائب في لبنان، والبشمركة الكردية في العراق، وربما فصائل بعيدة حتى الآن عن الأضواء.
السلاح المطلوب “حصره بيد الدولة”؟؟ هو الثقيل من صواريخ ومسيرات التي تطال الصهيو.. ريكي .. أما الخفيف فلا بأس فهو مفيد في الاقتتال الداخلي والجريمة.
هذه الدعوة ” الحصرية” اللامباركة ستكون مفيدة في الحالتين: إن نفّذّت فهو الأفضل، وإن رفضت الفصائل الوطنية فهذه الحصرية باب لاقتتال داخلي وهو مطلوب أيضا وربما أكثر.
ليس غريبا أن يصرّ حكام بيروت وبغداد على التنفيذ.. فليس مهمتهم أن تكون هناك قوة معادية لليانكي وشركائه في الجريمة… حتى لو قلت لهم إن نزع السلاح كان المدخل لإبادة شنيعة للكثير من الشعوب وليس ما حصل في البوسنة ببعيد حيث قبل المسلمون تسليم السلاح مقابل وعد بحماية الأمم المتحدة فكانت القوات الأممية شريكا موثقا في الإبادة.
لا شك أن حاملي هذا السلاح مدركون لهذه الحقيقة .. ولن يسلموه مهما كانت الظروف… ولا شك أن هذه الدعوة وهي في ظاهرها كلمة حق وفي مضمونها مؤامرة باطل سيكون مصيرها الفشل في التطبيق والعار على العملاء كغيرها من المؤامرات المطبوخة في تل أبيب والمدعومة من واشنطن وزبانيتها.




