من وحي العودة المدرسية….المربّي حافظ القسمطيني
اليوم اي موعد التحاق المدرسين بمؤسستاهم, يعدّ يوما هاما قد يأذن بانطاقة موفّقة او اخرى متعثّرة لأنه من منتصف شهر أوت ينطلق ماراطون اعداد جداول الاوقات و القيام باعمال الصيانة و اقتناء أدوات العمل و تهيئة الفضاءات من قاعات و مخابر و حدائق و ملاعب و يبقى هذا رهين تخصيص الاعتمادات الكافية لذلك و احترام التوصيات البداغوجية و توزيع عادل للتلاميذ على الاقسام و هذا في حد ذاته ضمانة لسنة دراسية يكون فيها المدرس و التلميذ و الولي مرتاحا و مقبلا على العمل و الاجتهاد و البذل. لذلك يشكّل الاجتماع الاخباري بالمدرسين نقطة البداية فاي خلل او تقصير او هنات ستؤثّر سلبا و تخلق منذ البداية مناخا غير سليم فتتعدد طلبات نقل التلاميذ و المطالبة بتحسين الجداول و توفير مستلزمات العمل و جاهزية مختلف الفضاءات … و هذا سينعكس سلبا على العمل و سير الدروس و بالتالي يؤثر على النتائج و يسيء للمؤسسة و المنتمين اليها.
على كل و بقطع النظر عما سبق و الذي يعود بالاساس للمؤسسة و اطارها و امكاناتها و استعداداتها يبقى لمحيط المؤسسة دور هام و مكمّل لما سبق ذكره امام تنامي ظاهرة المتسكعين و استشراء العنف و استباحة حرمة المؤسسة التربوية و الوصول المتأخر للتلاميذ و غياباتهم … هنا وجب تدخّل عدّة أطراف في مقدمتها الوزارة بتخصيص الاعتمادات الكافية و تمكين المؤسسات من اطار التدريس الكافي و الاعوان من اداريين و قيمين و محضرين و عملة. النقل المدرسي مسالة هامة يتعين على الشركات الجهوية للنقل الاستعداد و توفير الحافلات و السفرات الضرورية, الامن ايضا يعتبر عنصرا هاما لحماية المؤسسة التربوية من خلال تنظيم دوريات منتظمة للحد من عدة مظاهر باتت تهدد ابناءنا و تثير قلق الاولياء , هؤلاء اي الاولياء لا يجب ان ننسى دورهم ايضا في متابعة ابنائهم و حرصهم على مواظبتهم و مثابرتهم و انضباطهم و حضورهم بالهندام و المظهر اللائقين.
مدرستنا اليوم و اكثر من اي وقت تحتاج لفتة و اهتماما مضاعفا امام تراجع النتائج و كثرة المخالفات و حالات التسيّب و الانفلات الذي يهدد مكسبا طالما افتخرت به تونس و ما نجاح ابنائنا خارج ارض الوطن الا دليل ان المدرسة التونسية مازالت بخير لذا علينا المحافظة على شهائدنا و كفاءاتنا لان مستقبل البلاد يتوقف عليهم الى حين التمكّن من الابقاء عليهم في ارض الوطن لما يتحسن الوضع الاقتصادي للبلاد و يتم ايلاء البحث العلمي ما يستحق من عناية و اعتمادات و هذا سيكون رهانا كبيرا علينا كسبه كلفنا ذلك ما كلّفنا.




