من وحي العودة المدرسية….المربّي حافظ القسمطيني

من وحي العودة المدرسية….المربّي حافظ القسمطيني

15 سبتمبر 2026، 20:45

اليوم اي موعد التحاق المدرسين بمؤسستاهم, يعدّ يوما هاما قد يأذن بانطاقة موفّقة او اخرى متعثّرة لأنه من منتصف شهر أوت ينطلق ماراطون اعداد جداول الاوقات و القيام باعمال الصيانة و اقتناء أدوات العمل و تهيئة الفضاءات من قاعات و مخابر و حدائق و ملاعب و يبقى هذا رهين تخصيص الاعتمادات الكافية لذلك و احترام التوصيات البداغوجية و توزيع عادل للتلاميذ على الاقسام و هذا في حد ذاته ضمانة لسنة دراسية يكون فيها المدرس و التلميذ و الولي مرتاحا و مقبلا على العمل و الاجتهاد و البذل. لذلك يشكّل الاجتماع الاخباري بالمدرسين نقطة البداية فاي خلل او تقصير او هنات ستؤثّر سلبا و تخلق منذ البداية مناخا غير سليم فتتعدد طلبات نقل التلاميذ و المطالبة بتحسين الجداول و توفير مستلزمات العمل و جاهزية مختلف الفضاءات … و هذا سينعكس سلبا على العمل و سير الدروس و بالتالي يؤثر على النتائج و يسيء للمؤسسة و المنتمين اليها.
على كل و بقطع النظر عما سبق و الذي يعود بالاساس للمؤسسة و اطارها و امكاناتها و استعداداتها يبقى لمحيط المؤسسة دور هام و مكمّل لما سبق ذكره امام تنامي ظاهرة المتسكعين و استشراء العنف و استباحة حرمة المؤسسة التربوية و الوصول المتأخر للتلاميذ و غياباتهم … هنا وجب تدخّل عدّة أطراف في مقدمتها الوزارة بتخصيص الاعتمادات الكافية و تمكين المؤسسات من اطار التدريس الكافي و الاعوان من اداريين و قيمين و محضرين و عملة. النقل المدرسي مسالة هامة يتعين على الشركات الجهوية للنقل الاستعداد و توفير الحافلات و السفرات الضرورية, الامن ايضا يعتبر عنصرا هاما لحماية المؤسسة التربوية من خلال تنظيم دوريات منتظمة للحد من عدة مظاهر باتت تهدد ابناءنا و تثير قلق الاولياء , هؤلاء اي الاولياء لا يجب ان ننسى دورهم ايضا في متابعة ابنائهم و حرصهم على مواظبتهم و مثابرتهم و انضباطهم و حضورهم بالهندام و المظهر اللائقين.
مدرستنا اليوم و اكثر من اي وقت تحتاج لفتة و اهتماما مضاعفا امام تراجع النتائج و كثرة المخالفات و حالات التسيّب و الانفلات الذي يهدد مكسبا طالما افتخرت به تونس و ما نجاح ابنائنا خارج ارض الوطن الا دليل ان المدرسة التونسية مازالت بخير لذا علينا المحافظة على شهائدنا و كفاءاتنا لان مستقبل البلاد يتوقف عليهم الى حين التمكّن من الابقاء عليهم في ارض الوطن لما يتحسن الوضع الاقتصادي للبلاد و يتم ايلاء البحث العلمي ما يستحق من عناية و اعتمادات و هذا سيكون رهانا كبيرا علينا كسبه كلفنا ذلك ما كلّفنا.

مواضيع ذات صلة