هؤلاء جعلوا التونسي “مَهْمِشْ” في الدين ….علي غربال
تلك الزنديقة التي وقعت في عرض سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن أيد قولها ومن هون من هول ما حبرته، هم جزء من جوقة كبيرة مما يسمى بالنخبة المثقفة في بلادنا … وهؤلاء هم الذين يتحكمون في الشأن العام في بلادنا منذ سبعين سنة … فهم الذين يسممون المقررات التربوية، بما فيها تلك التي تدرس في ما يسمى جامعة الزيتونة … وهم الذين يزرعون أعوانهم في المشهد الإعلامي لقصف عقول العوام على مدار عقوذ من الزمان … فهم الذين جعلوا من مادة التربية الإسلامية أو ما غيروا تسميته بعد ذلك إلى التفكير الإسلامي مادة معزولة ذات صارب ضعيف لا يؤبه به من قبل التلميذ، وهم الذين يختارون النصوص في الكتب المدرسية بطريقة ماكرة، وهم الذين زرعوا مسائل القروض والفائض بتلك الكثافة في مقررات الحساب منذ المرحلة الإبتدائية، وهم الذين فخخوا مقررات تدريس اللغة الفرنسية بنصوص تعلق الأطفال بعادات الأوروبيين، وهم الذين جعلوا رمضان في عقول كثير من العوام يقتصر على عشر ركعات يصليها كل ليلة ثم ينطلق بعدها ليقضي بقية ليلته في المقهى، وهم الذين قصروا المادة الدينية في البرامج التلفزية في رمضان تقتصر على ربع ساعة يعيد فيها المقدم بجبته الملونة بعض العبارات التي رضي عنها السيستام، فيما تحتل المسلسلات والمنوعات الصاخبة وبرامج الطبخ ما بقي من اليوم والليلة … وهم الذين يضعون الخطط في اجتماعاتهم و”قعداتهم، لجعل المواطن يعيش حالة من الانفصام أو كما يقولون هم بالعامية “مهمشين” في أمور الدين … وساعدهم في ذلك ثلة من أصحاب العمائم المداهنين والجبناء ممن باعوا دينهم بعرض من الدنيا …




