الوافي و”رادس مليان”: حين يتحول المزاح إلى إساءة للأخوة الليبين.
تدوينة سمير الوافي الأخيرة على هامش مباراة الترجي الرياضي التونسي والسويحلي الليبي أثارت موجة من الاستياء، بعد أن اختار السخرية من جماهير الفريق الليبي في تدوينة قد يراها البعض مجرد مزحة، لكنها تطرح أكثر من سؤال حول حدود المزاح ومسؤولية الكلمة.
وكان الوافي قد دون ساخرا أن مجموعة من جماهير السويحلي أرسلت أحد أفرادها إلى ملعب رادس لاقتناء التذاكر، فعاد إليهم بعد أن شاهد لافتة «رادس مليان» ليخبرهم بأن التذاكر قد نفدت.
يا سي الوافي، هل فكرت لحظة في آلاف التونسيين الذين يعيشون في ليبيا ويعملون فيها؟ أم أن المهم هو إضحاك المتابعين، حتى لو كان ذلك على حساب مشاعر شعب شقيق؟
قد تكون الإساءة غير مقصودة، لكنّ ذلك لا يبررها. فليس كل ما يضحك البعض مقبولا، وليس كل ما يجلب التفاعلات يستحق النشر.
تونس وليبيا يجمعهما تاريخ من الأخوة والمصير المشترك، ولن نسمح لنكتة عابرة أن تُسيء إلى ما بنته سنوات من المحبة والتضامن.
أسامة




