اليوم الذي تغيرت فيه حياتي…..رياض يعيش

اليوم الذي تغيرت فيه حياتي…..رياض يعيش

14 ماي 2026، 21:15

بينما كنت جالسا في ركن هادئ من ضواحي المدينة، سارحا بنظري في الأقاصي البعيدة، تناهى إلى سمعي صوت صديق قديم قائلا: هل يمكن لي مرافقتك ومشاركتك اللحظة، وتجديد الصداقة وتدفئتها بعد ما أصابها البرود؟
ارتسمت على وجهي ابتسامة مودة وأنا أومئ بهدوء بالموافقة… وبعد تقديمنا واجب السؤال عن الأحوال سألني متلهفا: أشعر أنني، وأنا في هذا العمر المتقدم نسبيا، أمضي حياتي في الانتظار، كما لو أنني أنتظر الحياة حتى تبدأ، ويٌخيّل إليّ أن الفشل واقع في غرامي، ممتلئ بالقلق، أركض محموما مختبلا في ثنايا الأيام وكلما تساءلت اختنقتٌ بأسئلتي وشعرت أني قابع في جحري مدير ظهري للحياة!…
وقبل أن يتملكني رعب فظيع قد يطرحني أرضا…احتضنت دواخلي ثم احتضنت صديقي القديم المتجدد بالنظرات والكلمات قائلا: إن العيش دون أهداف واضحة يشبه قيادة السيارة في ضباب كثيف. ومهما كانت سيارتك قوية فإنك ستقود ببطء وتتردد وتحرز تقدما بسيطا حتى في أكثر الطرق تمهيدا. فلا تنتظر حتى يصبح الطريق واضحا، فالطريق يتوضّح بالتقدم نحو الهدف والضباب يتجلى كلما تقدمت خطوة! ولا تصغي إلى صوت المتنمر الداخلي ولا تجعله يتلاعب بك… وأسأل نفسك: من تريد أن تكون في هذا العالم وما الذي تفعله اليوم من أجل ذلك؟ وستتغير حياتك بعد أن تختار أفضل أصدقائك: التأمل والوعي التام.

مواضيع ذات صلة