تقرير صحيفة ليكيب يكشف حقائق مثيرة: “اليوم الذي عزل فيه صبري لموشي وتولى رينارد تدريب تونس”.
دراما مونديالية خلف الكواليس: قصة اليوم المجنون الذي عزل فيه صبري لموشي وتولى “الثعلب” رينارد تدريب تونس
تقرير نشرته صحيفة ليكيب الفرنسية قبل قليل يكشف حقائق مدوية عن تفاصيل الساعات الاربع والعشرين الاخيرة في كواليس المنتخب التونسي
وتقول الصحيفة الفرنسية : خسارة قاسية أمام السويد بنتيجة (1-5) في مونديال 2026 لم تمر مرور الكرام.. بل فجّرت كواليس بعثة “نسور قرطاج” في المكسيك، وتحولت غرف الفندق إلى مسرح لأغرب قصة إقالة وتعيين في تاريخ كأس العالم!
إليكم السيناريو الكامل لـ “يوم الإثنين المجنون” بالتوقيت المكسيكي:
الصحيفة وصفت الكواليس بانها مسرحية هزلية على الطريقة التونسية و كتبت :
رجل مسلح من “الحرس الوطني” يراقب المداخل. وبدعم من موظفي الفندق في “سان بيدرو غارزا غارسيا” (المكسيك) حيث يقيم “نسور قرطاج”، جلس العنصر الأمني الوحيد والضخم التابع للجامعة التونسية لكرة القدم في مقعد عريض بردهة الاستقبال.
بعد ظهر يوم الإثنين، وبينما كان أحد اللاعبين يتناول وجبة خفيفة مع فردين من عائلته في المطعم، كان مسؤولو الجامعة يتحركون في سرية تامة داخل غرفهم. مسرحية هزلية على الطريقة التونسية كانت تُطبخ في الكواليس. بين إعلان كاذب وخيانة حقيقية، إليكم تفاصيل يوم الإثنين المجنون، الذي بدأت شرارته في الساعات الأولى التي تلت الهزيمة الافتتاحية لتونس ضد السويد في كأس العالم 2026 (1-5).
🕚 01:30 صباحاً | شتائم ومصعد الخدمة!
عاد المدرب صبري لموشي إلى الفندق بقلب مكسور، ليس فقط بسبب النتيجة، بل لأن الجماهير التونسية في المنصة الشرفية هاجمته منذ الدقيقة الأولى للمباراة. الأجواء كانت مشحونة لدرجة أن حاكم الولاية المكسيكية ارتدى قميص السويد نكاية في طلبات مسؤولي الجامعة التونسية المبالغ فيها!
وفي الفندق، اشتبك طاقم لموشي بالأيدي مع مشجعين في المصعد، واضطروا للهروب عبر “مصعد الخدمة”!
وهذا ما كتبته الصحيفة : وعند نزولهما من غرفتهما لاستنشاق بعض الهواء، التقى “سيدريك بلوم” (المعد البدني للموشي) و”أوليفييه بيدوماس” (مدرب الحراس) وجهاً لوجه في المصعد مع ثلاثة مشجعين تونسيين آخرين. ارتفعت حدة التلاسن، وكاد الأمر يتطور إلى اشتباك بالأيدي، لولا تدخل رجل الأمن الوحيد في البعثة التونسية. واضطر بلوم وبيدوماس في النهاية للعودة إلى غرفتهما عبر مصعد الخدمة.
🕥 10:30 صباحاً | فضيحة الإنستغرام والبيان المحذوف
في الوقت الذي كان يستعد فيه لموشي للإشراف على حصة إزالة الإرهاق في مركز تدريب نادي “رايادوس دي مونتيري”، أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم عن رحيله عبر حسابها الرسمي على “إنستغرام”. وجاء في البيان الرسمي تحديداً: «تم التوصل إلى اتفاق لإقالة الفني الفرانكو-تونسي (…) ويجري اتخاذ الترتيبات لتشكيل إطار فني بقيادة منذر الكبير لتدريب المنتخب الوطني».
نقلت وكالة “رويترز” للأنباء الخبر فوراً، قبل أن تقوم الجامعة التونسية بحذف المنشور بنفسها بعد فترة وجيزة. لكن الضرر كان قد وقع بالفعل. عاد اللاعبون التونسيون إلى فندقهم، حيث يقيم أيضاً معز النصري (رئيس الجامعة) وحسين جنيح (نائب الرئيس). وساد صمت مطبق؛ حيث تصرف الجميع وكأن شيئاً لم يكن خلال وجبة الغداء.
14:30 بعد الظهر | خيانة اللاعبين و”العهد الزائف”
جاء ثمانية من ركائز الفريق لمقابلة لموشي لعقد “تحالف” معه؛ وأخبروه أنه إذا رحل، فسيغادر جميع اللاعبين معه. لكن دعمهم هذا بدا مدفوعاً برفضهم القاطع لتعيين “Tunar” (وهي لفظة عامية تعني مدرباً تونسياً محلياً) كمدير فني. وفي تلك الأثناء، كان منذر الكبير، المتواجد في مونتيري بصفته مديراً فنياً وطنياً، ينتظر في الطوابق العلوية.
كما تتردد في الأروقة إمكانية الاستعانة بـ “وهبي خزري” كحل بديل مؤقت. وخزري، المولود في باستيا والذي طلب منه الاتحاد مساعدة لموشي كمدرب مساعد، يحظى بهالة ومكانة كبيرة لدى اللاعبين. فهو الهداف التاريخي لنسور قرطاج في كأس العالم (3 أهداف) ولعب مع معظم هؤلاء اللاعبين.
17:15 مساءً | “الثعلب” معز النصري وهيرفي رينارد!
تحدث رئيس الجامعة التونسية أخيراً مع لموشي، وأكد له قرار إقالته على مضض. لم يكن أمام معز النصري خيار آخر لإنقاذ رأسه سوى الرضوخ للضغط الإجماعي من بقية أعضاء المكتب الجامعي. وبينما كان لموشي يستدعي طاقمه في غرفته لإبلاغهم بالخبر، كان النصري يجهز خطابه التلفزيوني؛ إذ كان عليه إعلان الإقالة على الهواء مباشرة عبر التلفزيون الرسمي التونسي.
يمتلك النصري قدرة مذهلة على الالتفاف؛ فلم يكن لموشي قد وقع بعد على فسخ عقده، حتى كان رئيس الجامعة قد وجد بديله بالفعل: هيرفي رينارد. الفرنسي، الذي أقيل في 17 أبريل من قِبل الاتحاد السعودي بعد أن أهل منتخبهم إلى كأس العالم هذه، كان حراً ومستعداً لقبول المهمة لفترة المونديال الحالية.
ولن تشكل مسألة تأشيرة الدخول أي عائق لرينارد، علماً أن تونس ستخوض مباراتها الثانية ضد اليابان (21 يونيو، الساعة 6 صباحاً) في مونتيري أيضاً. ويبدو أن قدوم رينارد كان قد حُسم بالفعل منذ الهزيمة الثقيلة السابقة ضد بلجيكا ودياً (0-5، في 6 يونيو). وللإعداد للمباراة رقم 1000 في تاريخ كأس العالم، سيعاون رينارد كل من: نيكولا بودوان (محلل فيديو)، ديفيد بارياك (معد بدني)، جيل فواش (مدرب حراس)، بالإضافة إلى الخزري المجبر على البقاء بما أنه تم اختياره من قِبل الجامعة.
18:45 مساءً | التوقيع على الجدار
رئيس الجامعة كان “مشغولاً جداً” لدرجة أنه لم يودع لموشي. أرسل له السكرتير العام بالعقد. ليقوم لموشي بالتوقيع على عقد الانفصال بالتراضي مستنداً إلى جدار غرفته، وهو العقد الذي جلبه له وليد المرداسي (الأمين العام للجامعة). وبما أن أي لاعب من الذين قطعوا الوعود (دون أن يطلب منهم شيئاً) لم يلتزم بكلمته، لم تكن للموشي رغبة حقيقية في مقابلتهم في المصعد. وبقي وحيداً ومحبطاً في غرفته، يتساءل في نفسه لماذا وافق على تدريب تونس في يناير الماضي بعدما رفض “بيير ساج” العرض.
الصدمة الأكبر؟ لم يلتزم أي لاعب بوعده بالمغادرة معه، ففضل لموشي البقاء وحيداً في غرفته لتفادي رؤيتهم.
20:23 مساءً | جينياك.. الفارس الشهم
النجم الفرنسي أندريه-بيير جينياك (لاعب تيغريس المكسيكي) علم بالمهزلة، فاقتحم الفندق بسيارته، وصعد لغرفة صديقه لموشي وأخذه هو وطاقمه إلى منزله لإنقاذهم من هذا الوضع النفسي السيء.
فضل المدرب الفرنسي الانتظار حتى يمر وقت عشاء البعثة التونسية، ثم غادر برفقة الأعضاء الخمسة لطاقمه متوجهاً إلى منزل جينياك، الذي أعادهم إلى فندقهم في نهاية السهرة. ولم تكن هناك سوى رغبة واحدة تسيطر على لموشي ومساعديه: المغادرة في أسرع وقت ممكن من المكسيك لتفادي الالتقاء في الفندق بهيرفي رينارد، الذي صدف وأنه كان قد خلف الدولي الفرنسي السابق أيضاً على رأس العارضة الفنية لساحل العاج في عام 2014.
النهاية: غادر لموشي المكسيك سريعاً وفي قلبه غصة، بهدف واحد فقط: أن لا يلتقي في الفندق ببديله “هيرفي رينارد”.. المفارقة أن رينارد هو نفسه من خلف لموشي سابقاً في تدريب الكوت ديفوار عام 2014!
فعلا ما خفي كان اعظم …






