تونس  عرفت نهضتها  الكروية  زمن  الهواية …حافظ القسمطيني

تونس عرفت نهضتها الكروية زمن الهواية …حافظ القسمطيني

16 ماي 2026، 20:45

الكرة التونسية ما عرفت الابداع و الامتاع الاّ زمن الهواية لما ضمّت تشكيلة الفرق الاستاذ و الطبيب و المهندس و المحامي و الحرفي و التلميذ و الطالب و كلهم كان آخر همهم المال و الشهرة ديدنهم في ذلك حب القميص و حب الانتماء لجهة ما. مازال من حسن الحظ عدد منهم قادرون على ايقاف عدة فرق تنفق المليارات و تستحوذ على الاعلام و التحكيم و هم لا يتوفرون احيانا على معلوم تنقلهم. الجامعة التونسيّة للاسف و من ورائها السلطة كرّست التفرقة و تحوّلت الى مؤسّسة تجارية تسودها المصالح و المؤامرات. ما الفائدة من فريق ينفق أضعاف اضعاف ما يمكن أن يحصل عليه هذا ان حصل عليه ! ثم يتبنى فرق و يعيق أخرى و يحرم البعض من لاعبين نافذين في فرقهم ليلقي بهم فيما بعد على بنك البدلاء قبل اعارتهم أو التخلي عنهم نهائيّا ! قيمة البطولة التونسية أقل مما ينفقه أحد الفرق في شهر ! ان تمويل الفرق في حاجة الى مراجعة و يتعيّن التدقيق فيه لوضع حد لما آلت اليه كرتنا و تعيشه من تخبّط و تراجع كبير جعل منتخبنا لا يعوّل على اللاعبين المحليين كما كان من قبل و لعل ملحمة الارجنتين خير دليل على ما أقول و لولا عارضة مرمى بولونيا في قذفة تميم لكنا قاب قوسين او ادنى من تحقيق معجزة بانجاز غير مسبوق للكرة العربية و الافريقية.

مواضيع ذات صلة