حتى تصبح المسيرات او المظاهرات لها معنى … عبد الكريم قطاطة
ككلّ متابع للشأن العام تابعت اخبار مسيرة المعارضة ليوم 20 اوت وهاكم انطباعاتي …1 عدد المشاركين في مسيرة امس كان محترما اذن لا للتبخيس ولا للتهويل … 2 المسيرة جمعت بين الاخوة الاعداء .. ومرة اخرى انا لا اؤمن بالترهدين السياسي .. 3 المسيرة لم تشاهد فوضى او عنف او تدخّل من الامن وهذا يُحسب لقيس سعيّد ونظامه .. وانا اعيد للمرة الاف لست من انصاره ولن اكون … لانّي اقيّم السياسي بفعله وانجازاته فقط ومحصّلة قيس سعيّد منذ 2021 سلبية جدا … 3 هل مثل هذه المسيرات قادرة على تغيير الاوضاع ؟ في تقديري لا ثمّ لا ثمّ لا …وهاكم الاسباب .. 1 هنالك ما يسمّى بالعمل الموضوي السياسي…. ماذا اعني بذلك ؟ اعني مجموعة لها نفس التوجهات تجمّع اهلها وانصارها ويخرجو يعملو استعراض كارنافالي ..بعبارة اخرى طير يعنّي وجناحو يردّ عليه … 2 الاحزاب دون استثناء عندها فروعها في كل مناطق الجمهورية … اذن لماذا مسيراتهم تقتصر على العاصمة ؟ وحتى في العاصمة لماذا المسيرات تقتصر على حديقة الباساج انطلاقا وشارع بورقيبة وصولا ..؟؟؟ . 3 زعمة المعارضة قرات كما ينبغي تاريخ الاحداث الكبرى في تونس ؟ جانفي 78 … جانفي 84 .. جانفي 2011 … جويلية 2021 … لهالدرجة موش فاهمة انو التغيير في كل تلك الاحداث لم يحدث الا عندما هبّت الجماهير في كل مدن تونس من بن قردان الى بنزرت . انّ المسيرات الموضوية منذ تاسيس جبهة الخلاص الى 20 اوت لم يفهم اصحابها انه رغم الاوضاع المعيشية التعيسة التي يعيشها التونسيون فانّ المعارضة في واد والشعب في واد … وبعد يخرج واحد مقربع من المعارضة ويسبّ ويشتم في الشعب وينعتو بابشع الاوصاف .. وهو موش فاهم وصعيب باش يفهم انو اوّلا لا معنى لوجودو السياسي حاضرا ومستقبلا دون ذلك الشعب وثانيا انو المعارضة لازالت تناضل بين قوسين من برجها العاجي … ولم تفهم شعبها .. بل العكس هو الذي حصل .. الشعب رغم الظروف السيئة جدا في معيشته اليومية هو اللي فهم المعارضة على حقيقتها … ولعلّ ذلك ما يفسّر عدم انخراطه في مسيراتها … وفي رواية اخرى كأنّي به يقول وبعد جانفي 2011 … احنا فهمناكم وخبرناكم اما انتوما ما فهمتوناش واصلا يظهرلي ما فهمتوش ارواحكم ..21 اوت 2026





