صفاقس : دراجات نارية ضخمة تصمّ الآذان وتخرق حظر الجولان
ليل السبت وعلى الساعة 11 ليلا تجوب دراجات نارية ضخمة طرقات المدينة بسرعة رهيبة محدثة أصواتا مقززة تصمّ الآذان ومخترقة قواعد اللياقة وحظر الجولان وسؤالنا هنا : أين المراقبة والتطبيق الصارم للقانون الذي يمنع جولان هذه الدبابات الصغيرة في كل وقت وبصفة خاصة في زمن الكورونا وفي ساعة متأخرة من الليل ؟ ومن أصحاب هذه الموتورات ؟ أهم أشخاص نافذون أم محميّون ؟ هل سيقولون لنا إنهم يمارسون الرياضة على غرار إرهابيّي الشعانبي ؟ ألم تجدوا هواية أخرى تمارسونها في منتصف الليل أم هو استعراض للعضلات وللقوة بزعمكم تبينون به فراغكم الفكري والأخلاقي ؟ أين العائلات وأين التربية وأين الانضباط ؟ لا نستغرب من ذلك ما دام المهندس والأستاذة الجامعية يعطيان سيارتيهما الضخمة لابنهما صاحب 13 سنة ليقودها بجنون مباركين تصرفات ولدهما المغوار والقصة حقيقية… ما هذا التسيب وما هذه اللامبالاة وما هذا التبوريب ؟ هل تريدون مشاهدة مزيد من الموتى ومن النكبات حتى ترتدعوا ؟ لقد أصبحت قلة التربية مباركة في مجتمعنا والمتخلّق والمنضبط مسار سخرية أمام قيم تتهاوى ولكننا سندفع ثمن هذا التسيب الذي زرعناه وسيرتدّ علينا جميعا إن لم نحاول إيقاف النزيف.
سامي النيفر
الصورة تعبيرية





