صفاقس في انتظار كارثة مرعبة لو يتاخّر التدخّل الناجع
قد يستغرب البعض من هذا العنوان ويعتبرة مبالغة كبيرة وربما نظرة سوداويّة قاتمة وقد يراه البعض تعبيرا صادقا لنتيجة قادمة لاشياء نعيشها يوميا
فعلا صفاقس في انتظار كارثة باتم معنى الكلمة كارثة قد تعبث بكل تاريخنا وتراثنا وتجعلنا نمشي منكسي الرؤوس في كامل العالم …فالمدينة العتيقة تبكي وتشتكي وتستصرخنا طالبة الحماية والتدخّل فكل يوم يسقط منها جزء هو بمثابة الروح لهذه المدينة …بنايات تتهاوى واخرى اسندوها على المادري وهو اضعف الايمان وبنايات تاريخية وتراثية اصبحت مصانع للاحذية وغطّت الكولة جدرانها ونقوشها والوانها الجميلة …
الانهج تغير لونها وتغير طعمها فاصبحت مقفرة وحزينة تبكي وتستجدي الرحمة …قريبا لو يتاخّر التدخّل السريع فستنهار المدينة العتيقة وتنهار معها صفاقس وينهار التاريخ ولن يعود لنا حاجة لا بوزارة الثقافة ولا بمصلحة الاثار ولا جمعيات حماية المدينة العتيقة ولا مصلحة التراث التي لم تعمل مصلحة لصفاقس سوى تاخير المشاريع وتعطيلها (مقسم A 21 وعمارة البنك التونسي ) مثلا ولا حاجة لنا ببلدية تغمض عينيها عما يحدث في المدينة العتيقة …اصبحت اضاعف زياراتي وكانني اخاف ان اراها واقفة وشامخة لاخر مرّة ….
المشهد سيكون اكبر من الكارثة وقد لا نحتمله فانهيار المدينة العتيقة هو انهيار صفاقس بكل ما تحمله من تاريخ وحضارة وشهامة وحب وتضحية لم تعد موجودة اليوم للاسف ..سننهار كلنا ونصبح بلا هوية وبلا روح وبلا قلعة الاجداد ….
هل سنرى تحركا سيّدي والي صفاقس والذي عهدتك ذكيا وفطنا ومحبّا لصفاقس ؟
هل سيتحرّك السيد فرحات بريّك وقد عهدتك صادقا ومحبا لمدينتك ؟
لن اطلب شيئا من وزارة الثقافة فقط لانني لا اثق بها ولا في مصالحها المعنيّة بتراث صفاقس فكم رجوناهم وكم توسلنا لهم ..
لي ثقة كبيرة في الصفاقسية الغيورين على مدينتهم ولكنهم للاسف ينظرون ولا يتحركون
حافظ كسكاس




