صفاقس مظهره يوحي بالثقة: يستغل سيارته ولباسه لبيع هواتف مقلّدة على أنها أصلية.

صفاقس مظهره يوحي بالثقة: يستغل سيارته ولباسه لبيع هواتف مقلّدة على أنها أصلية.

30 أوت 2026، 19:00

انتشرت جرائم التحيل في تونس بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، وتنوّعت أساليب المحتالين وطرقهم في الخداع والتمويه والاستيلاء على أموال المواطنين. وفي كل مرة تظهر حيلة جديدة تؤكد أن بعض المحتالين أصبحوا يتقنون أساليبهم إلى درجة يصعب معها الشك في نواياهم الحقيقية.
وفي قضية الحال، تعرّض أحد المواطنين إلى عملية تحيل بدت في ظاهرها صفقة مربحة، قبل أن يكتشف أنه وقع ضحية حيلة مدروسة.


وتتمثل تفاصيل الواقعة في أن الضحية فوجئ بسيارة فخمة تتوقف بالقرب منه، على متنها رجل يبدو عليه الثراء، من خلال هندامه الأنيق ونوعية هاتفه وساعته. بادره الرجل بالحديث، مدّعيًا أنه يبحث عن أشخاص يرغبون في شراء هواتف جوالة ثمينة، مشيرًا إلى أنه يتحوز على عدد كبير منها جلبها من إحدى الدول الأوروبية.
وبطريقة جعلت الضحية يطمئن إليه، سلّمه أحد الهواتف ليتفحصه. وبما أن الضحية يعرف قيمته الحقيقية، فقد أعجب به واقترح شراءه مقابل مبلغ من المال ، وهو مبلغ أقل بكثير من سعره الأصلي.

وثق الرجل في البائع، خاصة أن مظهره الأنيق وسيارته الفخمة جعلاه يبدو كشخص ميسور الحال وجدير بالثقة. سلّمه الأموال وعاد إلى منزله، قبل أن يتوجه بالهاتف إلى أحد محلات بيع الهواتف الجوالة للتثبت منه، وهناك كانت الصدمة، الهاتف مقلد ولا تتجاوز قيمته بضعة دنانير، ليدرك حينها أنه وقع ضحية عملية تحيل محكمة.

وليست هذه المرة الأولى التي تسجل فيها مثل هذه العمليات في صفاقس، فقد سبق أن تناولنا حالات تحيل مشابهة بالطريقة نفسها، ويبدو أن الشخص ذاته يتقن هذا الأسلوب جيدا، إذ يغيب لفترة ثم يعود من جديد بحثًا عن فريسة جديدة.

لذلك، الرجاء الانتباه وعدم الانسياق وراء المظاهر أو إغراء الأسعار، والتثبت جيدا قبل دفع أي مبلغ.

أسامة

مواضيع ذات صلة