كبّر الصورة : يبيع وقته الثمين… ليشتري سفاسف الحياة!…رياض يعيش
أول ما قفز إلى ذهني، وأنا أقرأ أحداث البلاد والعباد، ما قاله الفيلسوف الإغريقي لوكيوس سينيكا الذي عاش قبل أكثر من ألفين سنة: لا أحد يسلّم أمواله لعابري الطريق، ولكن، كم منا من يقدم حياته.
دعونا نلقي نظرة على أحوالنا، حيث بلغ حرصنا مبلغا عظيما، حينما يتعلق الأمر بالممتلكات والأموال، ولكننا قلما نفكر في ضياع الوقت.، الشيء الوحيد الذي يجب أن نكون معه أسيادا حازمين…وتونسي هذه الأيام” إلا من رحم ربي” متساهل مع الوقت، مع الساعة ونصفها وربعها وعشرها وعقاربها وما إلى ذلك… أما إذا ضاعت أو سرقت أو تبخرت 100 دينار أو حتى 10 دنانير يتعكر مزاجه طويلا….واللبيب الحكيم، يتوقف عن رمي وقته الثمين في أماكن جوفاء، أو في إدمان تصفحه لمواقع التواصل الاجتماعي ليل نهار. أو في تسليط الضوء حتى وإن قطعوا عنه الضوء، على أخبار القاصي والداني، وفضائح فلان وفلتان، وعورات المتهم والبرئ وخيبات الرفيع والوضيع….
قال حكيم لابنه:
إذا ملأت عقلك بصغائر الأمور، فلن يبقى فيه مكان لكبارها… فالعقل كالحقل، إن لم تتعاهده بالنباتات الجيدة، نمت فيه الحشائش الضارة.




