يلزمنا منظمة جديدة للدفاع عن المستهلك!…سامي الجلولي
في فرنسا وسويسرا وبرشة دول أوروبية عندهم منظمات الدفاع عن المستهلك قوية برشة…
بالإضافة إلى ذلك قوة الإعلام. في تلفزيوناتهم وإذاعاتهم ومنشوراتهم عندهم حصص مختصة في الاستهلاك والحصص والبرامج هذه تعنى بمقارنة المنتوجات مع ذكر الاسم التجاري والعلامة التجارية كاملا بل ويتم إسنادها أعدادا تراتبية.. ولا شركة تظلمت، نقدت أو رفعت دعوى تحت حجة التشهير…
حاولوا فقط القيام بمقارنة بما ينشره موقع OSAV الفدرالي السويسري الذي يعنى بمراقبة المنتوجات وبين ما تنشره مؤسسات الرقابة في تونس… ستصدمون من البون الشاسع في كيفية احترام الإنسان وإعلاء مصلحته الصحية فوق كل اعتبار… الشفافية والسرعة والمحاسبة…
في سويسرا المصلحة العامة تعلو ولا يعلى عليها. إذا فمة بكتيريا في منتوج معين يخرج الاسم ورقم Lot والصورة في ظرف دقائق… لأن حياة المواطن أغلى من رقم معاملات الشركة.
في تونس لا يقولون لك حتى من باب الاحتياط توقف عن الاستهلاك، بل يقولون لك ننتظر التحاليل.
نحب نسأل: منظمة الدفاع عن المستهلك قوية في تونس ؟ عندها ما يكفي من الاستقلالية باش تخدم خدمتها كيف ما يلزم ؟
صراحة، يجب التفكير في بعث مؤسسة خاصة تعنى بالدفاع عن المستهلك أو في إطار منظمة أو برامج أو منشورات تعنى بالرقابة العشوائية مثل Que Choisir أو Bon à savoir والمواطن يلزم ينخرط فيها باش نحافظ على الاستقلالية. ضرورة البحث لها عن الإطار القانوني الذي يحميها من التتبعات الكيدية ويجعلها تشتغل بحرفية وبمسؤولية وفق معايير صارمة… (بإمكاني المساعدة في ذلك…).
صراحة، نرى أن مؤسسات أو منظمات الدفاع عن المستهلك هرمت وتجاوزها الزمن بهيكلتها الحالية.
المواطن يلزم يحس بقيمة المواطنة وفي الأخير هو قاعد يدفع في مقابل لما يستهلكه، وعليه أن يمارس حقوقه وحد ما عامل عليه مزية…
تدوينتي تشمل رقابة جل المنتوجات مهما كان الذي يقف وراءها أو يدعمها… بالطريقة هذه نحمي منتوجاتنا من الإشاعات، نحسّس مسؤوليها بالمسؤولية ونفسح المجال للمنتوج الأجدر…
▪️سامي الجلّولي





